صورة توضيحية لبرامج الدعم الاجتماعي والحماية الصحية في المغرب، مع شعار الحكومة.
السياسة

المغرب يعزز الحماية الاجتماعية: 53 مليار درهم للدعم المباشر ودمج 11 مليون مستفيد في “أمو تضامن”

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب، الذي يحظى بالرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يمثل أحد أبرز الإصلاحات التي تتبناها الحكومة. وقد تميز هذا الورش بإرادة سياسية قوية وتعبئة غير مسبوقة للإمكانيات المالية والتنظيمية.

رؤية شاملة لتوسيع التغطية الصحية

أوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية أسبوعية، أن الحكومة اعتمدت مقاربة شمولية في تنزيل هذا الورش، مع الأخذ بعين الاعتبار التركيبة السكانية للمملكة التي تقارب 36 مليون نسمة. وتهدف هذه المقاربة إلى إعادة هيكلة منظومة التغطية الصحية وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يضمن مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.

دمج مستفيدي “راميد” في “أمو تضامن”

في إطار هذه الجهود، تم إدماج أكثر من 11 مليون مواطن كانوا يستفيدون من نظام “راميد” السابق ضمن نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو تضامن”. ويضمن هذا الإدماج للمستفيدين نفس سلة العلاجات ضمن منظومة صحية تتسم بفعالية واستدامة أكبر. كما بلغ عدد المستفيدين من فئة العمال غير الأجراء حوالي 1.3 مليون شخص، بينما وصل عدد المستفيدين من نظام “أمو الشامل” إلى 1.418.000 شخص.

ولضمان نجاح هذا التحول، خصصت الحكومة اعتمادات مالية هامة لنظام “أمو تضامن” بلغت حوالي 9.5 مليارات درهم، وذلك في إطار حرصها على استمرارية التمويل وتحقيق الاستدامة المالية للمنظومة، مع السعي المتواصل لتوسيع نسبة الانخراط، خصوصاً في صفوف العمال غير الأجراء.

تأهيل البنية المؤسساتية والعرض الصحي

على الصعيد المؤسساتي، قامت الحكومة بإعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر تعزيز موارده البشرية بإضافة نحو 1500 منصب جديد. كما تم افتتاح 47 وكالة جديدة و45 وكالة متنقلة، بالإضافة إلى إحداث آلاف نقاط التواصل، بهدف تقريب الخدمات من المواطنين، وتسريع آجال معالجة الملفات، وتحسين جودة الاستقبال والتفاعل مع المرتفقين.

وفيما يخص تأهيل العرض الصحي، شهدت الفترة ما بين 2022 و2025 إضافة 3168 سريراً جديداً. كما يجري العمل على بناء 20 مستشفى جديداً، ستوفر ما مجموعه 3067 سريراً إضافياً، منها 1367 سريراً يُتوقع دخوله حيز الخدمة قريباً. وتتضمن هذه الجهود أيضاً توسيع الطاقة الاستيعابية وتعزيز شبكة المستشفيات الجامعية في مختلف جهات المملكة.

برنامج الدعم الاجتماعي المباشر: استثمار بقيمة 53 مليار درهم

بخصوص برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أفاد الوزير بايتاس أن الحكومة عبأت منذ انطلاقه في دجنبر 2023 غلافاً مالياً يناهز 53 مليار درهم حتى الآن. يهدف هذا البرنامج إلى تقديم منح مالية تتراوح بين 500 درهم كحد أدنى و1200 درهم كحد أقصى، تبعاً لتركيبة الأسرة المستفيدة. ويشمل الدعم أيضاً مساعدة استثنائية للدخول المدرسي بقيمة 200 درهم لتلاميذ الابتدائي والإعدادي و300 درهم لتلاميذ الثانوي، مع توسيع نطاق الاستفادة ليشمل الأسر المعوزة لتخفيف أعباء التمدرس.

كما تم رفع قيمة الدعم المخصص للأطفال في وضعية إعاقة، وتخصيص دعم خاص للأرامل. وبموجب مرسوم حكومي حديث، تم إقرار منحة شهرية بقيمة 500 درهم للأطفال والأرامل المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع تمكينهم من الاستفادة المباشرة من هذا الدعم عند مغادرتهم لهذه المؤسسات.

التزام راسخ ببناء الدولة الاجتماعية

ختاماً، شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن هذه المنظومة المتكاملة للدعم الاجتماعي تعكس التزام الحكومة الراسخ بإرساء دعائم الدولة الاجتماعية. ويتم ذلك من خلال تعبئة الإمكانيات المالية والقانونية الضرورية، وإحداث لجان وزارية متخصصة لتتبع التنفيذ ورصد الإشكالات ومعالجتها بفعالية وسرعة، بما يضمن استدامة الإصلاح وتحقيق أثر إيجابي وملموس يعود بالنفع على كافة المواطنات والمواطنين.

🎥 شاهد الفيديو الأصلي هنا


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *