صورة جوية لسد مغربي ممتلئ بالمياه يعكس وفرة الموارد المائية بعد الأمطار الأخيرة.
الاقتصاد

السدود المغربية تسجل مستويات قياسية: واد المخازن والوحدة يمتلئان بفضل الأمطار الغزيرة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت السدود المغربية ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب المياه، مدفوعة بواردات مائية استثنائية، مما يبشر بموسم فلاحي واعد ويعزز الأمن المائي للمملكة. وقد أعلن وزير التجهيز والماء، السيد نزار بركة، عن تفاصيل هذه المستويات القياسية، مؤكدًا فعالية التدابير الاستباقية المتخذة لإدارة هذه الوفرة المائية.

سد واد المخازن: أرقام قياسية وإدارة استباقية

كشف الوزير نزار بركة أن مخزون سد واد المخازن قد بلغ، حتى يوم الأربعاء، حوالي 1097.9 مليون متر مكعب، مع وصول منسوب المياه إلى 71.04 مترًا صباح اليوم ذاته. وأوضح السيد بركة، خلال لقاء صحفي أعقب اجتماع مجلس الحكومة، أن السد استقبل واردات مائية ضخمة تجاوزت 1462 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 11 فبراير 2026.

المثير للانتباه أن 1031 مليون متر مكعب من هذه الواردات، أي ما يعادل 71.6 في المائة، سجلت خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، متجاوزة المعدل السنوي بنسبة 284 في المائة. وقد شهد السد خلال هذه الفترة مؤشرات قياسية، منها بلوغ أقصى حمولة بلغت 3210 متر مكعب في الثانية بتاريخ 28 يناير، وأقصى صبيب مفرغ وصل إلى 878 متر مكعب في الثانية بتاريخ 9 فبراير. كما سجل أعلى مخزون بلغ 1117 مليون متر مكعب يوم 10 فبراير، وهو أعلى مستوى للحقينة في تاريخ السد.

لمواجهة هذه الواردات الكبيرة، تم اعتماد تدابير استباقية لضمان التسيير الأمثل للسد وسلامة المنشأة. شملت هذه التدابير عمليات تفريغ وقائي بحجم تراكمي بلغ 832 مليون متر مكعب، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة لتصل إلى مرتين يوميًا، واستخدام تقنيات متطورة كالرفع بالليزر (Lasergrammétrie) والطائرات بدون طيار. كما اعتمد التدبير على إعداد محاكاة هيدرولوجية دقيقة يتم تحديثها باستمرار، بالاستناد إلى التنبؤات المناخية على مستوى الأحواض الفرعية بدقة كل ساعة، مع إعداد خرائط لتدفق المياه ومناطق الفيضانات ووضعها رهن إشارة السلطات المحلية.

سد الوحدة: اقتراب من الامتلاء وتدبير فعال

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن سد الوحدة قد سجل بدوره واردات مائية هامة منذ فاتح شتنبر 2025، بلغت حوالي 3.48 مليار متر مكعب. هذه الواردات ساهمت في رفع نسبة الملء من 41.66 في المائة إلى 94.70 في المائة، بحجم تخزين يناهز 3.33 مليار متر مكعب.

وقد شهد السد واردات استثنائية خلال الأسبوع الأخير، بلغت حوالي 1390 مليون متر مكعب، من بينها أكبر قيمة يومية قدرت بـ 348 مليون متر مكعب بتاريخ 4 فبراير، مع أقصى حمولة بلغت 5135 متر مكعب في الثانية. وأكد الوزير أن برنامجًا استباقيًا لتدبير الحقينة قد مكن من خلق سعة احتياطية بلغت 566 مليون متر مكعب بتاريخ 3 فبراير، مما ساهم بشكل فعال في تقليص مخاطر الفيضانات بسافلة السد، مع تنفيذ عمليات تفريغ تدريجية تراوحت صبيبها بين 250 و2200 متر مكعب في الثانية، بحجم تراكمي بلغ 1762 مليون متر مكعب.

واختتم السيد بركة تصريحاته بالتأكيد على أن التدبير المعتمد يقوم على التوقع الاستباقي والمحاكاة الدقيقة، لضمان سلامة المنشآت المائية وحماية الساكنة بالمناطق السفلى، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الأمن المائي للمملكة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *