يشهد ملف تخصص علم التجميل في الجامعات الأردنية جدلاً واسعاً بين الطلبة والخريجين، في ظل غياب إطار تنظيمي واضح يحدد مسارهم الأكاديمي والمهني. هذا الوضع أثار تساؤلات حول مستقبل هذا التخصص الذي يُعد من التخصصات الحديثة ومرتفعة التكلفة.
تحديات غياب الإطار التنظيمي
يُدرّس تخصص علم التجميل في عدد من الجامعات الحكومية والخاصة بالمملكة، ورغم كلفته الدراسية المرتفعة، إلا أنه لا يزال يفتقر إلى مظلة تنظيمية رسمية تضعه ضمن أي قطاع طبي أو صحي معترف به. هذا الفراغ التنظيمي بين وزارة الصحة وديوان الرأي والتشريع خلق تحديات جمة أمام الخريجين، خاصة فيما يتعلق بمزاولة المهنة واستكمال الدراسات العليا، سواء داخل الأردن أو خارجه.
معاناة الخريجين في انتظار الاعتراف
أعرب خريجو هذا التخصص عن استيائهم من الوضع الراهن، مؤكدين أنهم أتموا التدريب الإلزامي بعد التخرج، ملتزمين بتعليمات الجامعات ووزارة الصحة. ومع ذلك، فإنهم ما زالوا ينتظرون بفارغ الصبر صدور نظام رسمي يعترف بتخصصهم وينظم مزاولته، الأمر الذي أدى إلى تأجيل حصولهم على العديد من الحقوق المهنية والأكاديمية المستحقة.
جهود ديوان الرأي والتشريع
في سياق متصل، أكد ديوان الرأي والتشريع أنه يعكف حالياً على إعداد نظام خاص يهدف إلى الاعتراف بخريجي علم التجميل وتصنيفهم مهنياً. وأشار الديوان إلى أن عملية اعتماد هذا النظام تندرج ضمن أولويات الأجهزة الرسمية المعنية، كجزء من إجراءات شاملة لمراجعة وتحديث كافة النظم والمعاملات ذات الصلة.
رؤى الخبراء: نحو تنظيم شامل
يرى الخبراء والمختصون أن وضع إطار تنظيمي واضح وشامل لتخصص علم التجميل سيشكل خطوة حاسمة نحو تعزيز جودة التعليم في هذا المجال وضمان حقوق الطلبة والخريجين. كما سيساهم هذا التنظيم في فتح آفاق أوسع أمام فرص الدراسات العليا والاعتماد المهني، بما يخدم مصلحة الطلبة ويواكب التطورات في سوق العمل.
وشدد المختصون على ضرورة التنسيق الفعال والتعاون المستمر بين الجامعات ووزارة الصحة وديوان الرأي والتشريع. هذا التنسيق من شأنه تسريع وتيرة إنجاز الإجراءات المطلوبة في أقصر وقت ممكن، مما يضمن حماية استثمار الطلبة في تخصصاتهم ويوفر لهم فرصاً مهنية وأكاديمية واضحة ومستقرة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق