في لحظات المحن والتحديات، تتجلى أسمى معاني التضامن والتآزر في المجتمع المغربي، مؤكدةً أن القيم الإنسانية النبيلة ليست مجرد شعارات، بل ممارسات متجذرة تبرز بقوة. فكلما عصفت الأزمات، تفتحت أيادي العطاء لتجسد عمق الإحساس الجماعي بالمسؤولية وروح الأخوة التي تميز المغاربة، سواء داخل الوطن أو خارجه.
مبادرة إنسانية تثلج الصدور
في هذا السياق، حظيت مبادرة إنسانية نوعية أقدم عليها مستثمر مغربي من أفراد الجالية المقيمة بالخارج بإشادة واسعة وإعجاب كبير من الرأي العام الوطني. فقد بادر هذا المستثمر إلى وضع فندقه الجديد بمدينة العرائش، الذي كان يستعد لافتتاحه، رهن إشارة الأسر المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت منطقة القصر الكبير، في خطوة تضامنية مؤثرة تجسد أسمى معاني العطاء ونكران الذات.
تأجيل الافتتاح الرسمي من أجل الإنسانية
وفقًا لمقطع فيديو نشره الزميل يونس أفطيط عبر صفحته الفيسبوكية، فإن صاحب الفندق قرر تأجيل لحظة الافتتاح الرسمي لمنشأته الفندقية بعد انتهاء أشغالها، محولًا إياها إلى فعل إنساني خالص. وقد وجه الفندق بشكل مجاني لاستقبال الأسر التي فقدت مساكنها أو اضطرت إلى مغادرتها جراء الفيضانات، واضعًا كرامة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار تجاري.
شهادات من قلب المبادرة
أوضح شقيق صاحب الفندق، في ذات الشريط المصور، أن هذه المبادرة تنبع من واجب أخلاقي وإنساني ووطني عميق، مؤكدًا أن التضامن مع المتضررين ليس منةً بل واجبًا. وشدد على الاستعداد الدائم لتقديم يد العون في كل محنة، وفي أي مدينة مغربية قد تحتاج إلى الدعم.
كما صرح أحد الأجراء العاملين بالفندق أن حوالي 100 شخص قد استفادوا من هذه المبادرة الإنسانية، من بينهم مواطنون في وضعية إعاقة. وقد تم توفير فضاء آمن وظروف إقامة لائقة لهم، تحفظ كرامتهم وتخفف من معاناتهم في هذه الظروف العصيبة.
صدى واسع وتفاعل مجتمعي
لقي هذا السلوك النبيل تفاعلاً واسعًا وإيجابيًا على مختلف منصات التواصل الاجتماعي. حيث أشاد نشطاء ورواد هذه المنصات بالبعد الإنساني العميق للمبادرة، معتبرين إياها نموذجًا مشرفًا للمغربي الغيور على وطنه وأبناء بلده. كما عبر المستفيدون عن امتنانهم الكبير لهذه الالتفاتة الكريمة التي منحتهم شعورًا بالأمان والطمأنينة في خضم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
المعدن الأصيل للمغاربة لا يصدأ
تؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، أن المغاربة يمتلكون معدنًا أصيلًا لا يصدأ، وأن روح التضامن والتآزر متأصلة في نسيجهم الاجتماعي، قادرة دائمًا على بث الأمل وصناعة الفارق، مهما اشتدت الظروف وتفاقمت التحديات.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق