صورة توضيحية لصحفي أمام مبنى أمني إسرائيلي، ترمز إلى التحقيقات الأمنية الجارية.
السياسة

تطورات أمنية في إسرائيل: اعتقال صحفي وتحقيق رفيع المستوى في تسريبات حساسة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت الساحة الإسرائيلية مؤخرًا تطورين أمنيين بارزين، تمثلا في اعتقال صحفي مستقل بشبهة التعامل مع جهات أجنبية مرتبطة بإيران، وفتح تحقيق سري حول تسريبات معلومات حساسة يُشتبه بتورط مسؤولين كبار فيها. تعكس هذه الأحداث تعقيدات المشهد الأمني والسياسي الراهن في البلاد.

اعتقال صحفي بشبهة التواصل مع جهة أجنبية

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن شرطة لواء القدس أوقفت صحفيًا إسرائيليًا يعمل بشكل مستقل، وذلك على خلفية اشتباهها في تواصله مع كيان أجنبي يُعتقد أنه يعمل لصالح إيران. وقد وصفت الشرطة هذه القضية بأنها ذات أبعاد أمنية خطيرة.

تفاصيل التحقيق الأولي

كشفت التحقيقات الأولية أن أطرافًا مجهولة تواصلت مع الصحفي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وطلبت منه توثيق مظاهرات لليهود الحريديم، بالإضافة إلى تصوير شوارع رئيسية في وسط مدينة القدس. هذه الطلبات أثارت الشكوك حول طبيعة هذه الجهات وأهدافها.

المسار القانوني والدفاع

طلبت الشرطة تمديد فترة توقيف الصحفي لمدة ثمانية أيام لاستكمال التحقيقات، إلا أن محكمة الصلح وافقت على تمديد لبضعة أيام فقط. لاحقًا، قررت المحكمة المركزية الإفراج عنه إلى منزله بعد قبول استئناف تقدمت به محاميته، ناتي روم. وأكدت المحامية أن موكلها بادر بإبلاغ وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية فور شعوره بالريبة تجاه الجهات المتصلة به، مشددة على أنه امتنع كليًا عن أي تعاون معها، حتى في المراحل الأولية من الشك، وذلك بدافع الحرص على أمنه ووطنه وليس التورط.

سوابق مشابهة

يأتي هذا الاعتقال في سياق حملة أمنية أوسع، حيث سبق للشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن اعتقلا عددًا من الإسرائيليين خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتخابر مع إيران، مما يشير إلى تصاعد الجهود الأمنية لمواجهة هذه التهديدات.

تحقيق أمني رفيع المستوى في تسريبات حساسة

في سياق متصل، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن فتح تحقيق أمني بالغ الخطورة يتعلق باستغلال معلومات أمنية حساسة. وتُشير الشبهات إلى تورط مسؤولين رفيعي المستوى داخل الأجهزة الأمنية في هذه القضية.

طبيعة التسريبات

يركز التحقيق السري على احتمالات استغلال معلومات داخلية مصدرها جهاز الشاباك أو الجيش الإسرائيلي. ولا تزال طبيعة التورط ونطاق استخدام هذه المعلومات قيد الفحص الدقيق، في ظل تكتم رسمي شديد يفرضه حساسية الملف وخطورته على الأمن القومي.

قضايا سابقة ذات صلة

لم تكشف الهيئة عن أسماء المتورطين في التحقيق الأخير، لكنها أوضحت أن هذه القضية تندرج ضمن سلسلة من القضايا المشابهة التي طالت مسؤولين إسرائيليين خلال الفترة الماضية. ومن أبرز هذه القضايا:

  • تساحي برافرمان:

    في يناير الماضي، أوقفت الشرطة تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للتحقيق معه بشبهة عرقلة سير تحقيق يتعلق بتسريب وثائق سرية إلى وسائل إعلام أجنبية.

  • إيلي فلدشتاين:

    استدعت الشرطة إيلي فلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتنياهو، للاشتباه في قيامه بتسليم وثيقة سرية عام 2024 إلى صحيفة ألمانية. ويُعتقد أن الهدف من هذا التسريب كان التأثير على الرأي العام بشأن المظاهرات المطالبة بتبادل الأسرى مع حركة حماس. كما أظهرت التحقيقات أن فلدشتاين حاول تسريب الوثيقة نفسها للقناة 12، لكن الرقابة العسكرية منعت نشرها.

تؤكد هذه التطورات على التحديات الأمنية الداخلية التي تواجه إسرائيل، سواء فيما يتعلق بالتصدي لمحاولات التجسس الأجنبية أو بضمان نزاهة وسلامة المعلومات داخل أجهزتها الحساسة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *