في تصريح لافت يعكس توجهاً أمريكياً متنامياً، وصفت واشنطن حلفاءها الأوروبيين ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) بـ”الأطفال الذين بلغوا الفطام”، مشددة على ضرورة نضوجهم وتحملهم لمسؤولياتهم الدفاعية دون الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة.
دعوة أمريكية لتعزيز الاستقلالية الدفاعية الأوروبية
جاء هذا التشبيه على لسان المندوب الأمريكي الدائم لدى الناتو، ماثيو ويتكير، يوم الاثنين، خلال فعالية أقيمت على هامش انطلاق مؤتمر ميونخ للأمن. وأوضح ويتكير رؤية بلاده للعلاقة بين الحلفاء قائلاً: “حين يتطرق الحديث إلى شكل الاعتماد، فإن هذا يجعلني أفكّر في العائلة. فكما تعلمون، عندما يكون أطفالكم صغاراً فإنهم يعتمدون عليكم، لكن في نهاية المطاف تتوقعون عند نضوجهم أن يجدوا عملاً خاصاً بهم”.
تأكيد على الشراكة مع المطالبة بمزيد من الجهد
وأكد ويتكير أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر الدول الأوروبية حلفاء، معبراً عن استمرار المحبة والروابط القوية. إلا أنه أضاف بوضوح: “نحن فقط نتوقع منكم أن تبذلوا جهداً أكبر، لا أن تصبحوا مستقلين عنا تماماً”. وأشار إلى أن الهدف ليس استقلال أوروبا التام، بل تحولها إلى كيان عسكري أقوى وأكثر قدرة على الاعتماد على الذات في إطار التحالف.
رؤى أوروبية حول مستقبل الدفاع المشترك
في سياق متصل، كان رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، قد صرح في مقابلة سابقة مع صحيفة “فانغوارديا” الإسبانية الأسبوع الماضي، بأن أوروبا لا تستطيع إنشاء جيش خاص بها بمعزل عن الناتو. وأكد دراغوني أن تعزيز المكون الأوروبي داخل الحلف يجب أن يتم من خلال تضافر جهود الدول الأعضاء، مما يعكس وجهة نظر أوروبية ترى التكامل ضمن الناتو كمسار أمثل لتعزيز القدرات الدفاعية.
تأتي هذه التصريحات في ظل دعوات سابقة من شخصيات أمريكية بارزة، مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعرب عن خيبة أمله إزاء استمرار اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة في المجال العسكري، مما يؤكد أن هذا التوجه ليس جديداً ويعكس استراتيجية أمريكية طويلة الأمد لإعادة توزيع الأعباء داخل الحلف الأطلسي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق