مطالب برلمانية مغربية بحظر أو تقنين مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال: حماية الأجيال الصاعدة في الفضاء الرقمي
في خطوة تعكس تنامي القلق المجتمعي والسياسي حول سلامة الأطفال في الفضاء الرقمي، وجهت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سلسلة من الأسئلة الشفوية إلى الحكومة المغربية، ممثلة في رئيسها وثلاثة وزراء، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لحظر أو تقنين ولوج الأطفال دون سن 15 عامًا إلى منصات التواصل الاجتماعي.
مخاطر متزايدة تستدعي التدخل الحكومي
حذرت البرلمانية ككوس في سؤالها الموجه إلى رئيس الحكومة، من التداعيات النفسية والسلوكية والتربوية “الخطيرة والمدمرة” التي تنتج عن الاستخدام غير المراقب لوسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى غياب آليات فعالة للمراقبة، مما أدى إلى تزايد حالات العنف الرقمي، والتنمر، والإدمان، والاستغلال التي يتعرض لها الأطفال القاصرون.
ودعت ككوس الحكومة إلى الكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها لتقنين أو حظر ولوج هذه الفئة العمرية إلى المنصات الرقمية، مشددة على ضرورة سن إطار قانوني واضح يضمن حماية الأطفال ويسهم في تنشئتهم الرقمية السليمة.
دعوات لتدخل تشريعي وتربوي
في سياق متصل، وجهت النائبة سؤالاً شفوياً إلى وزير العدل، مطالبة بتوضيح الإجراءات القانونية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية. وأكدت أن تصاعد المخاطر الرقمية يفرض تدخلاً تشريعياً عاجلاً يوازن بين حرية الاستعمال وضرورة حماية الطفولة.
كما راسلت ككوس وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، داعية إلى تعزيز برامج التحسيس التربوي داخل المؤسسات التعليمية. وأكدت على أهمية إشراك الأسر في توعية الأطفال بمخاطر الاستعمال المفرط وغير الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي، بهدف الوقاية من الانعكاسات السلبية على التحصيل الدراسي والسلوكيات الاجتماعية.
سياسة تواصلية وطنية لحماية القاصرين
وفي سؤال آخر موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، شددت البرلمانية على الحاجة الملحة لوضع سياسة تواصلية وطنية شاملة تستهدف حماية القاصرين من مخاطر الفضاء الرقمي. واقترحت أن تتضمن هذه السياسة آليات للتأطير والمراقبة وتقنين الولوج، بالإضافة إلى سن تشريعات واضحة تحمي الأطفال من الاستغلال والإدمان والعنف الإلكتروني.
مقاربة شمولية لضمان تنشئة رقمية مسؤولة
أكدت نجوى ككوس أن تنامي الظواهر المرتبطة بسوء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي في صفوف القاصرين بات يشكل تهديداً حقيقياً للتوازن النفسي والتربوي والاجتماعي للأطفال. ودعت إلى تبني مقاربة شمولية وتشاركية تجمع بين التشريع الفعال، والتحسيس المستمر، والمواكبة الأسرية والمؤسساتية.
واختتمت النائبة أسئلتها بالتأكيد على أن حماية الطفولة في الفضاء الرقمي لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة ملحة تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة، وذلك حفاظاً على سلامة الأجيال الصاعدة وضمان تنشئة رقمية مسؤولة تخدم مستقبلهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق