مشهد لفيضانات عارمة في إحدى الولايات الجزائرية مع تجمعات مياه تغمر الشوارع والمباني.
السياسة

الفيضانات في الجزائر: جدل حول قيود التصوير وتحديات البنية التحتية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثارت تحذيرات رسمية صادرة عن السلطات الجزائرية، بخصوص إمكانية الملاحقة القانونية لكل من يقوم بتصوير مشاهد الفيضانات ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي دون الحصول على ترخيص مسبق، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية.

تداعيات الفيضانات والتحذيرات الرسمية

جاءت هذه التحذيرات في أعقاب فيضانات عارمة ضربت عدة ولايات جزائرية، مخلفةً وراءها خسائر بشرية ومادية جسيمة. وقد انتشرت على نطاق واسع صور ومقاطع فيديو توثق غمر أحياء سكنية ومرافق عامة، بالإضافة إلى انجراف طرق ومنشآت حيوية، ما كشف عن حجم الكارثة.

حرية التعبير في مواجهة المقاربة الأمنية

يرى العديد من المراقبين أن المقاربة الأمنية المتبعة في التعامل مع المحتوى الرقمي خلال الأزمات تعكس محاولات للحد من انتشار الواقع الميداني وتوثيقه. في المقابل، تتصاعد المطالبات بضمان الحق في التصوير والنشر، باعتباره أداة أساسية لتنوير الرأي العام وتسليط الضوء على الأبعاد الحقيقية للخسائر والأضرار.

البنية التحتية والشفافية: نقاش متجدد

كما أعادت هذه الأحداث إلى الواجهة النقاش حول مدى هشاشة البنيات التحتية في البلاد، وضعف جاهزيتها لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة. ويطالب مواطنون وخبراء على حد سواء بتبني مقاربة أكثر شفافية وانفتاحاً في إدارة الكوارث الطبيعية، بعيداً عن التعتيم أو التضييق على المعلومة.

دوافع التضييق على التصوير

في خضم هذا الجدل، يبدو أن تشديد القيود على التصوير والنشر لا ينفصل عن قلق النظام من الصورة التي قد تكشف ما تحاول الخطابات الرسمية إخفاءه. فبدلاً من معالجة اختلالات البنية التحتية وتقديم تطمينات للرأي العام عبر الشفافية والمحاسبة، يختار النظام، حسب المنتقدين، أسلوب الملاحقة وإسكات الأصوات، في مشهد يعكس ارتباك سلطة تواجه الحقيقة المجردة أمام عدسات هواتف المواطنين.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *