في استجابة وطنية وإنسانية للتداعيات التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بإقليم سيدي سليمان، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن إطلاق مبادرة تضامنية واسعة النطاق. تهدف هذه المبادرة إلى تقديم دعم تربوي مجاني للتلميذات والتلاميذ المتضررين، خاصة أولئك الذين يقيمون حالياً في مراكز الإيواء، وذلك لضمان استمرارية مسارهم الدراسي وإنقاذ الموسم التعليمي.
روح التضامن والواجب الوطني
أوضح بلاغ صادر عن الجامعة أن هذه الخطوة تأتي تجسيداً للوازع الأخلاقي والواجب الوطني الذي يحمله نساء ورجال التعليم، مؤكدين التزامهم الراسخ بمواصلة رسالتهم التربوية النبيلة في كافة الظروف، بما فيها الأزمات الاستثنائية. ترنو المبادرة إلى تحقيق استمرارية التعلمات وتكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، فضلاً عن التخفيف من الأعباء الدراسية والنفسية التي فرضتها الفيضانات على الأسر المتضررة وأبنائها.
محاور الدعم التعليمي المقدم
أبدت هيئة التدريس انخراطاً كبيراً واستعداداً لتقديم مجموعة من الأدوار التربوية التطوعية، والتي تشمل:
- تقديم حصص دراسية رسمية مجانية للتلاميذ المتضررين، بهدف تجنب أي انقطاع عن الدراسة قد يؤثر على مستقبلهم الأكاديمي.
- تنظيم ساعات إضافية خارج الزمن المدرسي، مخصصة للدعم والتقوية التربوية، لتعويض ما فات التلاميذ من دروس.
- إيلاء عناية خاصة للمستويات الإشهادية، وهي السادس ابتدائي، الثالثة إعدادي، والأولى والثانية بكالوريا، نظراً لأهميتها المحورية وارتباطها باستحقاقات تقويمية وإشهادية حاسمة في المسار الدراسي للمتعلمين.
كما شددت الهيئة على ضرورة المواكبة التربوية والمنهجية للمتعلمين لمساعدتهم على استدراك التعلمات الأساسية التي تعذر عليهم تحصيلها جراء تداعيات الفيضانات.
تكييف بيداغوجي يراعي الظروف النفسية والاجتماعية
في إطار هذه المبادرة، التزمت هيئة التدريس بتكييف المضامين الدراسية وطرائق الاشتغال البيداغوجي، بما يتناسب مع الوضع النفسي والاجتماعي الدقيق الذي يعيشه المتعلمون، ومع ظروف الإيواء الاستثنائية. يهدف هذا التكييف إلى ضمان إدماج سلس للتلاميذ في العملية التعليمية والحفاظ على توازنهم النفسي في هذه المرحلة الصعبة.
دعوة للتفاعل وتثمين للجهود
وجهت الجامعة الوطنية للتعليم دعوة إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، للتفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة الإنسانية، بما يخدم المصلحة الفضلى للمدرسة العمومية ويستجيب للحاجيات الملحة لأبناء الأسر المتضررة. كما نوهت الجامعة بالروح العالية للمسؤولية والانخراط الطوعي الذي أظهره نساء ورجال التعليم، مؤكدة أن هذه المبادرة ليست مجرد فعل مناسباتي، بل تجسيد للقيم النبيلة لأسرة التعليم والتزام بخدمة الصالح العام.
وفي الختام، أشادت الجامعة بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها وتبذلها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم سيدي سليمان، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة وكافة المتدخلين والمتطوعين، في مواجهة تداعيات هذه المحنة وتخفيف آثارها على الساكنة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق