شهد ريف اللاذقية الشمالي في سوريا مساء السبت، السابع من فبراير، حادثة مأساوية إثر السيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة، حيث تمكن عناصر الدفاع المدني السوري من انتشال جثتي طفلين في منطقة عين عيسى. وتأتي هذه الفاجعة ضمن سلسلة من الحوادث التي تسببت بها الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد.
تفاصيل حادثة عين عيسى وعمليات الإنقاذ
أفاد الدفاع المدني السوري في بيان له، أن الفرق تمكنت من إنقاذ طفل ثالث، يُعتقد أنه شقيق للطفلين المتوفين، بعد أن جرفتهم السيول العنيفة. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها الحثيثة في منطقة العسلية بريف اللاذقية، حيث تبحث عن مدنيين اثنين لا يزالان في عداد المفقودين. وكانت السيول قد حاصرت ثلاثة أشخاص في هذه المنطقة، ونجحت الفرق في إنقاذ أحدهم بعد أن تمسك بإحدى الأشجار.
وتواجه فرق البحث صعوبات جمة نظراً لعمق الوادي، وقوة التيار المائي، وخطورة الجروف الصخرية، مما يعقد مهمة العثور على المفقودين الآخرين.
حادث سيارة إسعاف وإصابات في جبل التركمان
في سياق متصل، أعلن الدفاع المدني عن حادث آخر مؤسف في منطقة جبل التركمان بريف اللاذقية، حيث انحرفت سيارة إسعاف تابعة لمنظمة الهلال الأحمر السوري عن الطريق وسقطت في واد شديد الانحدار. أسفر الحادث عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم ستة متطوعين من الهلال الأحمر، أحدهم في حالة حرجة.
وقد استجابت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث على الفور، وتمكنت من إنقاذ المصابين ونقلهم إلى المشفى الجامعي في اللاذقية لتلقي العلاج اللازم.
تضرر مشفى عين البيضا وإجلاء المرضى في إدلب
إلى جانب ذلك، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول في أضرار بمشفى عين البيضا الواقع في منطقة خربة الجوز غربي إدلب. وقد اضطرت الفرق إلى إجلاء جميع المرضى والطاقم الطبي إلى مستشفيات مدينتي جسر الشغور وإدلب، وذلك لضمان سلامتهم واستمرارية تقديم الرعاية الطبية.
كما قامت الفرق بأعمال مكثفة لشفط المياه من داخل المشفى وتصريفها من محيطه لتقييم الأضرار وإعادة تأهيله.
دعوات للحيطة والحذر
جدد الدفاع المدني السوري تأكيده على استمرار عملياته للبحث والإنقاذ حتى يتم تأمين جميع العالقين والمتضررين. ووجه نداءً عاجلاً للأهالي بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المعرضة للسيول، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي حالة طوارئ لتمكين الفرق من الاستجابة السريعة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق