أعلن مكتب المدعي المالي الوطني الفرنسي، يوم السبت، عن فتح تحقيق أولي يستهدف وزير الثقافة الفرنسي الأسبق، جاك لانغ، وابنته كارولاين لانغ. يأتي هذا التحقيق في إطار شبهات تتعلق بـ”غسل أموال من خلال التهرب الضريبي”، وهي خطوة مرتبطة بشكل مباشر بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
خلفية التحقيق وتفاصيله الأولية
تصاعدت الضغوط على جاك لانغ، الذي يشغل حالياً منصب رئيس معهد العالم العربي في باريس، للمطالبة باستقالته. جاء ذلك بعد الكشف الأسبوع الماضي عن وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية، أظهرت تبادلاً متقطعاً للمراسلات بين إبستين ولانغ خلال الفترة الممتدة من عام 2012 وحتى وفاة إبستين في السجن عام 2019.
وأفادت تقارير إعلامية فرنسية بارزة، منها صحف “لوموند” و”لو فيغارو” و”ميديابارت”، بأن قرار فتح التحقيق الأولي جاء عقب الكشف عن هذه الوثائق التي أشارت إلى مراسلات وعلاقات مالية محتملة بين لانغ وإبستين على مدار سنوات. وقد أكد مكتب المدعي المالي الوطني إجراء التحقيق دون تقديم تفاصيل إضافية في الوقت الراهن.
موقف جاك لانغ وابنته
في سياق متصل، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية، وهي الجهة المشرفة على معهد العالم العربي، جاك لانغ. وينفي لانغ بشدة ارتكابه لأي مخالفات. وفي رد على الدعوات المطالبة برحيله عن رئاسة المعهد، صرح محاميه، لوران ميرليت، لقناة (بي.إف.إم تي.في) قائلاً: “جاك لانغ كان وزيراً في الدولة، وسيتخذ قراره بضمير حي”.
كما كشفت مراجعة لوكالة رويترز للوثائق أن اسم لانغ ورد أكثر من 600 مرة في ملفات إبستين. وعلى إثر هذه التطورات، قدمت ابنته كارولاين استقالتها يوم الاثنين من منصب المديرة العامة لنقابة الإنتاج المستقل في فرنسا بعد الكشف عن صلاتها بإبستين.
وأضاف محامي لانغ موضحاً: “جاك لانغ يرى أن عرض الحقائق به الكثير من الجور، لكنه مقاتل وسيقدم لكل من السلطة الإشرافية عليه والقضاء جميع التفسيرات اللازمة لإثبات أنه لم يتورط في أي مخالفة أو جريمة جنائية يمكن أن تنسب إليه”. وتابع قائلاً: “لم تكن هناك أي تحركات للأموال… لكنني أعتقد أنه من الطبيعي أن ترغب العدالة في التحقق من ذلك”، معرباً عن أمله في سرعة تصرف المدعي المالي.
توسيع دائرة التدقيق العالمي
تأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه التدقيق العالمي حول علاقات جيفري إبستين بشخصيات عامة بارزة حول العالم، وذلك بعد الكشف عن ملفاته. وتشمل هذه الشخصيات الأمير البريطاني أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، وبيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على الشبكة الواسعة لعلاقات إبستين وتداعياتها المستمرة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق