خريطة الحدود المغربية الجزائرية تظهر مناطق التوتر
السياسة

الدكتور المنار اسليمي يحذر: مؤشر الحرب مع الجزائر مرتفع جداً ويكشف عن ثلاثة تفسيرات للاستفزاز الأخير

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تحليل الدكتور المنار اسليمي: استفزازات جزائرية غير محسوبة

في تحليل معمق للأحداث الأخيرة التي شهدتها واحات قصر ايش بالمنطقة الشرقية المغربية، اعتبر الدكتور المنار اسليمي أن ما حدث يمثل استفزازاً جزائرياً غير محسوب المخاطر. ووفقاً لاسليمي، يهدف هذا الاستفزاز إلى دفع المغرب نحو رد فعل قد يؤدي إلى اشتباك محتمل. وأوضح أن الجزائر تسعى، منذ قطع العلاقات الدبلوماسية، إلى تحويل مناطق الاحتكاك بين الشرق المغربي والغرب الجزائري إلى فضاء عسكري، من خلال توجيه اتهامات للمغاربة في المنطقة الشرقية وأحياناً إطلاق النار عليهم.

التفسيرات الثلاثة للتصعيد الأخير

أشار الدكتور اسليمي إلى وجود عدة تفسيرات لهذا التصعيد المتزايد، يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية:

1. فرض المقاربة الجزائرية للحدود

يرى اسليمي أن التفسير الأول يكمن في رغبة الجزائر بفرض مقاربتها الخاصة للحدود دون الدخول في مفاوضات رسمية، خاصة وأن الحدود بين البلدين لم يتم ترسيمها بشكل نهائي بعد. ويضيف أن السلوك الجزائري يعكس محاولة لخلق مساحة ميدانية للمواجهة، مستغلة في ذلك ضعف تأثيرها الدبلوماسي أمام تنامي القوة المغربية، مع نشر عسكريين قرب المناطق الشرقية وإطلاق النار في الهواء أو على المواطنين المغاربة في بعض الأحيان.

2. اختبار رد الفعل المغربي

يرتبط التفسير الثاني، حسب اسليمي، برغبة الجزائر في اختبار رد فعل المغرب، وربما القيام بعملية استباقية تحسباً لموقف مغربي وشيك. هذا النهج يعكس استراتيجية لجس النبض وتقييم مدى استعداد المغرب للرد على مثل هذه الاستفزازات.

3. ارتباط بملف الصحراء المغربية

أما التفسير الثالث، فيتعلق بملف الصحراء المغربية. فمع تدهور وضعية جبهة الجبهة الانفصالية، تزداد التحركات الجزائرية قرب المنطقة الشرقية. ويشير اسليمي إلى أن هذا النهج العسكري متوارث منذ عهد خالد نزار في الثمانينيات، ويهدف إلى مواجهة تعزيز المغرب لجدار الأمني في الصحراء. كما ربط اسليمي الاستفزاز الجزائري بملف غار جبيلات والصحراء الشرقية واتفاقية 1972، حيث تسعى الجزائر من خلال هذه المناورات إلى تفادي فتح هذا الملف، خشية أن يؤدي أي تحرك مغربي في غار جبيلات إلى إلغاء الاتفاقيات السابقة لترسيم الحدود.

رهانات النظام الجزائري والوضع الداخلي

واختتم الدكتور اسليمي تحليله بالتأكيد على أن النظام الجزائري يراهن عبر هذا التصعيد على حرب قصيرة المدى، قد يضغط فيها المجتمع الدولي لإجبار الطرفين على التفاوض. وأضاف أن النظام العسكري الجزائري يعيش وضعية حرجة، فقدت فيها الجزائر أغلب أوراقها في مواجهة المغرب، وتواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، ما يجعل مؤشر الحرب مع المغرب مرتفعاً جداً في الوقت الراهن.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *