طلاب مغاربة وسفير المغرب ورؤساء الجامعات خلال توقيع اتفاقية التعاون الأكاديمي
منوعات

تعزيز الشراكة الأكاديمية بين جامعتي ميسيسيبي والرباط الدولية: آفاق جديدة للتميز والابتكار

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأكاديمية بين الولايات المتحدة والمغرب، شهدت مدينة ستاركفيل بولاية ميسيسيبي، يوم الجمعة، توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون الأكاديمي بين جامعة ولاية ميسيسيبي والجامعة الدولية للرباط. تهدف هذه الاتفاقيات إلى توسيع وتعزيز نطاق الشراكة القائمة بين المؤسستين في مجالات استراتيجية حيوية.

توسيع آفاق التعاون الأكاديمي

وقع الاتفاقيات كل من رئيس الجامعة الدولية للرباط، الدكتور نور الدين مؤدب، ورئيس جامعة ولاية ميسيسيبي، الدكتور مارك كينوم، وذلك بحضور سعادة سفير المغرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية، السيد يوسف العمراني. وتأتي هذه الخطوة لتوسع مجالات التعاون والتبادل لتشمل قطاعات واعدة مثل الفلاحة، الفندقة، السياحة، والهندسة المعمارية. كما تركز الاتفاقيات على تعزيز البحث التطبيقي والإشراف المشترك على أطروحات الدكتوراه، إلى جانب دعم تنقل الطلاب وبرامج الشهادة المزدوجة والمشاريع البحثية المشتركة.

رؤية ملكية للاستثمار في الرأسمال البشري

على هامش هذه الزيارة، عقد السفير يوسف العمراني لقاءً تفاعليًا مع حوالي خمسين من الخريجين والطلاب المغاربة، الذين يتابعون دراساتهم العليا في سلكي الماستر والدكتوراه ضمن إطار الشراكة الأكاديمية الممتدة بين الجامعتين منذ عام 2015. وأكد السفير أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية وطنية أوسع، مشيرًا إلى أن المغرب “منخرط في الاستثمار في رأسماله البشري، ومقتنع بأن المعرفة والتنقل والتميز الأكاديمي، تشكل رافعات مستدامة للسيادة والتنافسية والتأثير”.

نجاحات ملموسة وطموح مستقبلي

وفي كلمته أمام الطلاب، سلط السفير الضوء على الإنجازات البارزة لهذا التعاون الجامعي، الذي أثمر عن تخرج أكثر من 300 مهندس مغربي في تخصصات استراتيجية كالفضاء والطيران، والسيارات، والمعلوميات. ووصف هذا التعاون بأنه يجسد “رؤية واضحة وخيارًا مسؤولًا، وطموحًا ثابتًا”، مؤكدًا أن هؤلاء الطلاب يمثلون “تجسيدًا لمغرب لا يخضع للعولمة، بل يفهمها ويستعد لها، وتحتل المملكة فيها مكانتها اللائقة”.

كما ربط السفير هذه المسارات المتميزة بالعمق التاريخي والحيوية الهيكلية للشراكة المغربية الأمريكية، واصفًا إياها بأنها شراكة “عريقة بتاريخها، وحديثة بآلياتها، ومتطلعة إلى المستقبل بفضل شبابها”، وذلك في سياق استعداد البلدين للاحتفال بمرور 250 عامًا على العلاقات الثنائية المتواصلة.

دعم ملكي للشباب المغربي

وفي إشارة إلى العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أبرز السيد العمراني المكانة المحورية للشباب في الرؤية الملكية. وأوضح أن “المملكة تواكب مواهبها، وتثمن مسيراتها، وتعتبرها فاعلًا طبيعيًا في تنميتها، وحاملًا لمساهمة حرة، ومؤثرة ومستدامة”. وحث السفير الطلاب والخريجين على تعزيز روابطهم بوطنهم الأم والمساهمة الفاعلة في ترسيخ صورة مغرب طموح وذي مصداقية ومتطلع إلى المستقبل، مؤكدًا أن “نجاحكم الفردي يجد قوته الكاملة عندما يكون جزءًا في مشروع جماعي: مشروع مغرب التقدم والانفتاح والمسؤوليات المشتركة”.

إشادة بالتميز الأكاديمي

من جانبه، أعرب رئيس الجامعة الدولية للرباط، الدكتور نور الدين مؤدب، عن فخره بالمسارات المتميزة للكفاءات المغربية التي تخرجت ضمن برامج الشهادة المزدوجة بين الجامعتين. وأشاد بقدرة هؤلاء الخريجين على إثبات جدارتهم وتميزهم في أرقى البيئات العلمية والتكنولوجية بالولايات المتحدة. وجدد الدكتور مؤدب التزام الجامعة الدولية للرباط بدعم هؤلاء الخريجين في مسار اندماجهم المهني ومساهمتهم المستقبلية في تنمية المغرب.

وقد أجمع الطلاب والخريجون الحاضرون، سواء بشكل مباشر أو عبر تقنية التناظر المرئي، على الإشادة بمتانة هذا التعاون الأكاديمي وأبعاده الاستراتيجية، معربين عن عميق امتنانهم للمؤسستين على الدعم والتوجيه والثقة التي رافقت مسيرتهم الجامعية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *