تستعد هونغ كونغ لإصدار الحكم بحق قطب الإعلام المؤيد للديمقراطية، جيمي لاي، بعد إدانته في محاكمة تتعلق بقانون الأمن القومي، وفقًا لما أعلنه القضاء في الإقليم الصيني المتمتع بالحكم الذاتي. وقد أشار الموقع الرسمي للقضاء يوم الجمعة، الموافق 6 فبراير 2026، إلى أن جلسة النطق بالحكم ستعقد صباح يوم الاثنين.
الخلفية القضائية والتهم الموجهة
أُدين لاي، البالغ من العمر 78 عامًا ومؤسس صحيفة «أبل ديلي» التي توقفت عن الصدور، في ديسمبر الماضي بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية بموجب قانون الأمن القومي الشامل الذي فرضته بكين عقب الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها المدينة عام 2019. كما وُجد مذنبًا بتهمة نشر مواد تحريضية، ويواجه عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.
الموقف الدولي والضغط من أجل الإفراج
تصاعدت الدعوات الدولية المطالبة بالإفراج عن لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية ويقبع خلف القضبان منذ عام 2020. وقد طالب قادة عالميون، بمن فيهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بإطلاق سراحه. في الوقت ذاته، حذرت منظمات حقوقية من أن محاكمته تمثل «ناقوس خطر يهدد حرية الصحافة» في هونغ كونغ.
تفاصيل المحاكمة وموقف الدفاع
أقر محامو الدفاع في يناير بـ«الخطورة البالغة» للقضية، التي أدت إلى إدانة لاي بالدعوة إلى فرض عقوبات أجنبية. وسيصدر الحكم بحقه يوم الاثنين إلى جانب ثمانية متهمين آخرين، من بينهم ستة من المديرين التنفيذيين لصحيفة «أبل ديلي». وقد أشار المحامون الشهر الماضي إلى أن جميع المتهمين باستثناء لاي أقروا بذنبهم، بينما شهد بعضهم ضده، مما قد يؤهلهم للحصول على أحكام مخففة.
مبررات الحكم وادعاءات النيابة
في حكمهم المكون من 856 صفحة الصادر في ديسمبر، كتب القضاة أن لاي «أضمر استياءه وكراهيته تجاه (الصين) لسنوات عديدة من حياته البالغة» وسعى إلى «سقوط الحزب الشيوعي الصيني». وقد استشهد المدعون العامون بـ 161 مادة نشرتها صحيفة «أبل ديلي» في قضيتهم ضد لاي، واعتبرت هذه المواد تحريضية بموجب قانون يعود إلى الحقبة الاستعمارية لأنها «أثارت السخط» ضد الحكومة.
دفاع لاي وقيم “أبل ديلي”
من جانبه، أكد لاي أنه لم يسعَ قط للتأثير على السياسات الخارجية للدول الأخرى، مشددًا على أن صحيفة «أبل ديلي» كانت تمثل القيم الأساسية لسكان هونغ كونغ، بما في ذلك «سيادة القانون، الحرية، والسعي نحو الديمقراطية».
إدانة دولية واسعة
أثارت قضية لاي إدانة دولية واسعة من قبل مجموعات حقوق الصحافة والقادة العالميين. فقد أثار رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، الذي زار بكين في يناير، قضية لاي مع الزعيم الصيني شي جين بينغ، مشيرًا إلى عدم وجود توافق في الرؤى بين الطرفين حول هذه المسألة. وبعد إدانة لاي، صرح الرئيس الأمريكي السابق ترامب أيضًا بأنه طلب من شي النظر في الإفراج عن لاي، قائلاً: «إنه رجل مسن، وليس بصحة جيدة. لذلك قدمت هذا الطلب. سنرى ما سيحدث».
في غضون ذلك، صرح الاتحاد الأوروبي بأن الإدانة «رمز لتآكل الديمقراطية والحريات الأساسية في هونغ كونغ منذ فرض قانون الأمن القومي». كما وصفت منظمة العفو الدولية، ومقرها بريطانيا، الإدانة بأنها «ناقوس خطر يهدد حرية الصحافة في هونغ كونغ»، بينما وصفتها لجنة حماية الصحفيين بأنها «مهزلة».
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق