يشهد سوق الذهب في المغرب، منذ مطلع شهر فبراير الجاري، حالة من الترقب والتحليل الدقيق، وذلك في أعقاب تراجع ملحوظ في الأسعار جاء بعد موجة صعود قوية وغير مسبوقة. هذا التطور دفع بالعديد من المدخرين والمستثمرين إلى التساؤل حول ما إذا كان هذا الانخفاض يمثل فرصة استثمارية سانحة، أم أنه إشارة إلى تحول محتمل في مسار المعدن الأصفر.
تذبذب عيار 18 قيراطاً: أرقام وتحولات
بعد أن تجاوز سعر عيار 18 قيراطاً حاجز 1300 درهم للغرام الواحد في نهاية يناير الماضي، عاد ليسجل استقراراً نسبياً ضمن نطاق يتراوح بين 1080 و 1100 درهم. هذا التصحيح السعري، الذي يتناغم مع التحركات في البورصات العالمية، يضع المستثمرين المغاربة أمام تساؤلات جوهرية: هل نحن بصدد مرحلة ركود طويلة الأمد للذهب، أم أن هذا الانخفاض ما هو إلا “استراحة محارب” تسبق قفزة سعرية جديدة قد تتجاوز التوقعات السابقة؟
تحليلات عالمية: جني الأرباح وديناميكيات السوق
يربط الخبراء الاقتصاديون الدوليون هذا التراجع بعمليات “جني الأرباح” الواسعة التي نفذها كبار المستثمرين العالميين، وذلك بعد أن وصلت الأونصة إلى مستويات تاريخية فاقت 5500 دولار. ويوضح المحللون أن الذهب، رغم مكانته كملاذ آمن رئيسي في ظل التوترات الجيوسياسية وتفاقم الديون السيادية العالمية، يبقى عرضة لتقلبات سعرية حادة، خاصة عندما يكون الدافع وراء صعوده هو “عامل الخوف” والقلق من انهيار العملات الورقية.
المشهد المغربي: حذر بين التخوف والثقة
في السوق المغربية، يسود حالياً نوع من الحذر والانتظار. فمن جهة، يخشى البعض من احتمال لجوء البنوك المركزية العالمية إلى بيع أجزاء من احتياطاتها الذهبية لمواجهة أزمات السيولة، وهو ما قد يمارس ضغطاً سلبياً على الأسعار محلياً. ومن جهة أخرى، يتمسك آخرون بالرأي القائل بأن الذهب يظل “العملة الحقيقية” التي تحتفظ بقيمتها الجوهرية مهما اشتدت وطأة العواصف الاقتصادية، مؤكدين على دوره كمخزن للقيمة على المدى الطويل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق