تداعيات قضية إبستين تصل باريس: الخارجية الفرنسية تستدعي جاك لانغ للاستجواب
في تطور لافت ضمن تداعيات قضية الممول الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السيد جاك لانغ، الرئيس الحالي لمعهد العالم العربي ووزير الثقافة الأسبق، للاستفسار عن طبيعة علاقاته بالراحل إبستين.
استدعاء رسمي وتحركات دبلوماسية
أفادت مصادر مقربة من الرئاسة الفرنسية لوكالة فرانس برس يوم الخميس، أن هذا الاستدعاء جاء بناءً على طلب مباشر من مكتبي الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء، اللذين أصدرا توجيهات لوزير الخارجية بالطلب من لانغ تقديم إيضاحات شاملة حول هذا الملف الحساس. من جانبها، أكدت وزارة الخارجية صحة نبأ الاستدعاء، متحفظة عن تقديم أي تفاصيل إضافية حول فحوى الاجتماع أو طبيعة الأسئلة المطروحة.
تداعيات شخصية وموقف لانغ
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت دقيق بالنسبة للسيد جاك لانغ، البالغ من العمر 86 عامًا، والذي لم يصدر عنه أي تعليق فوري على طلبات وسائل الإعلام. وتتزامن هذه الضغوط مع تداعيات عائلية، حيث أعلنت ابنته، كارولين لانغ، استقالتها من رئاسة نقابة منتجي الأفلام يوم الاثنين الماضي، عقب الكشف عن معلومات تربط العائلة بقضية إبستين. ورغم ذلك، جدد جاك لانغ يوم الأربعاء تأكيده على استمراره في منصبه كرئيس لمعهد العالم العربي، الذي يتولاه منذ عام 2013، مصرحًا لقناة “بي إف إم تي في” بشكل قاطع: “لا، ولا لحظة”، ردًا على سؤال حول إمكانية تخليه عن مهامه اقتداءً بخطوة ابنته.
ضغوط الإليزيه والوضع القانوني
يبدو أن قصر الإليزيه يميل نحو ممارسة ضغوط معنوية على لانغ، حيث نقل مصدر مقرب من الرئيس ماكرون أن الرئاسة ترى ضرورة أن “يفكر لانغ في المؤسسة” التي يرأسها، في إشارة إلى حماية سمعة معهد العالم العربي من أي ارتباطات سلبية بهذه القضية الدولية. من الناحية القانونية، لا يزال الموقف في إطار الاستيضاح، إذ لم توجه أي تهم جنائية رسمية لعائلة لانغ حتى اللحظة. ويجدر التنويه إلى أن ظهور أسمائهم ضمن الوثائق العديدة المتعلقة بإبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، لا يُعد دليلاً قاطعًا على ارتكاب أي مخالفة، بل يعكس حجم التدقيق الذي يطال كل من ورد ذكره في هذه الملفات الشائكة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق