إدانة واسعة لعملية الاغتيال
استطلعت شبكة RT آراء مواطنين في مدينة بني وليد الليبية حول حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي، حيث عبروا عن استنكارهم الشديد لهذه الجريمة، مؤكدين أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تعميق حالة الانقسام القائمة وتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق الاستقرار في البلاد.
وفي تصريحات خاصة لـRT، أكد عدد من المواطنين أن عملية الاغتيال مرفوضة من حيث المبدأ، وتُعد انتهاكًا صارخًا لحرمة الدم الليبي. وشددوا على أن معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم حصرًا عبر المسارات القانونية والحوار البناء، وليس من خلال العنف أو التصفية الجسدية التي لا تزيد الوضع إلا تعقيدًا. وحذر المتحدثون من أن استمرار منطق القوة والعنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى ودخول البلاد في دوامة لا تنتهي من الانتقام والقتل.
دعوات للحوار الشامل وإنهاء الاستقطاب
وطالب مواطنو بني وليد بضرورة توحيد الصف الوطني وإنهاء حالة الاستقطاب السياسي التي تعصف بالبلاد. ودعوا إلى إطلاق حوار ليبي-ليبي شامل يضم كافة الأطراف الفاعلة دون إقصاء أو تهميش، ويضع مصلحة ليبيا العليا فوق أي حسابات شخصية أو فئوية ضيقة، معتبرين ذلك السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الممتدة منذ سنوات طويلة.
التدخل الغربي عام 2011: نقطة تحول كارثية
كما حمّل عدد كبير من المواطنين التدخل الغربي في عام 2011 مسؤولية مباشرة عما آلت إليه الأوضاع الراهنة في ليبيا. وأوضحوا أن هذا التدخل شكّل نقطة تحول محورية أدت إلى تفكيك مؤسسات الدولة الليبية، وانتشار السلاح بشكل عشوائي، وغياب سيادة القانون، وما تبع ذلك من صراعات داخلية مدمرة لا تزال البلاد تدفع ثمنها الباهظ حتى اليوم.
طريق العدالة وبناء الدولة
وأخيرًا، أكد المشاركون في هذا الاستطلاع أن تحقيق العدالة الشاملة، وبناء دولة موحدة ذات مؤسسات قوية وراسخة، يتطلبان بشكل أساسي وقف جميع أشكال العنف، واحترام الإرادة الحرة للشعب الليبي، وإفساح المجال أمام الليبيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم، بعيدًا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق