شهدت الطريق الرابطة بين مدينة فاس ومنطقة حمرية بإقليم مولاي يعقوب حادثة لافتة، حيث علقت حافلة للنقل الحضري وسط الأوحال، ما أثار تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية الطرقية في ظل الظروف الجوية الصعبة. وقد وثقت صور متداولة هذا الوضع “المقلق” الذي كشف عن تحديات كبيرة تواجه تنقلات الساكنة اليومية.
تفاصيل الحادثة وتداعياتها
وقع الحادث بعد هطول أمطار غزيرة طيلة هذا الأسبوع، حيث وجدت الحافلة، التي كانت تؤمن الخط الحيوي بين فاس وحمرية، نفسها غير قادرة على التقدم، مما أدى إلى تعطل حركة المرور وإرباك كبير في تنقلات الركاب. وقد عبر المواطنون عن استيائهم الشديد من تدهور وضعية هذه الطريق الحيوية، مؤكدين غياب شروط السلامة الضرورية، خاصة وأنها شريان يومي لآلاف السكان المتجهين نحو فاس.
تدخل مجتمعي يحل الأزمة في غياب الدعم الرسمي
في ظل غياب أي تدخل رسمي فوري، اضطر المتواجدون في عين المكان إلى الاستعانة بحل غير تقليدي؛ حيث تم جلب جرافة تعود لأحد أصحاب الضيعات المجاورة لإنقاذ الحافلة العالقة وإعادة فتح الطريق بشكل تدريجي. هذا المشهد أثار موجة من التساؤلات حول سرعة استجابة الجهات المختصة في مثل هذه الحالات الطارئة، التي تتكرر باستمرار في مناطق تعاني من ضعف البنية الطرقية.
البنية التحتية: تحديات مستمرة رغم تحديث الأسطول
يرى متابعون أن هذه الواقعة ليست مجرد حادث عرضي، بل هي انعكاس واضح لواقع البنية التحتية الطرقية في المنطقة، التي لا تزال دون مستوى تطلعات وحاجيات الساكنة. كما أنها لا تتناسب مع التطور الذي يشهده قطاع النقل الحضري، خاصة مع إدخال حافلات جديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمة.
وفي سياق متصل، أعرب عدد من المواطنين عن أسفهم لكون الحافلة التي علقت حديثة العهد، ولم يمر على دخولها الخدمة سوى أشهر قليلة، لتجد نفسها في وضعية تكشف عن تناقض صارخ بين تحديث أسطول النقل واستمرار تردي حالة الطرق والمسالك.
دعوات للمساءلة وتأهيل شامل
يطرح السكان والفاعلون المحليون أسئلة ملحة حول أسباب تأخر التدخل الرسمي، ومكان وجود آليات الجهات المعنية على المستويين الإقليمي والجهوي، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرفق عمومي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. ويشددون على أن تحسين خدمات النقل يتجاوز مجرد توفير حافلات جديدة ليشمل تأهيل شامل للطرق والمسالك، وضمان حد أدنى من السلامة والجودة، لتجنب تحول التنقل اليومي إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق