صورة لمهمة أرتميس الفضائية أو رائد فضاء على سطح القمر، ترمز لجدل الهبوط على القمر.

تأجيل “أرتميس” يوقظ الجدل: هل كان الهبوط على القمر حقيقة أم خيال؟

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثار التأجيل المفاجئ لأول مهمة قمرية لوكالة ناسا منذ خمسة عقود، والمعروفة باسم “أرتميس”، موجة واسعة من التكهنات ونظريات المؤامرة، بما في ذلك ادعاءات قديمة وجديدة حول حقيقة الهبوط على القمر عام 1969.

شائعات قديمة تتجدد: الهبوط على القمر وكائنات فضائية

استضاف برنامج “تاكر كارلسون” مؤخرًا “إيه جيه جينتايل”، مقدم البودكاست الشهير “The Why Files”، الذي خصص حلقة للغموض المحيط بمهمة الهبوط على القمر التاريخية. أشار جينتايل إلى شائعات متداولة منذ 57 عامًا، تزعم أن رائدي الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين استخدما قناة اتصال طبية سرية خلال فترة الصمت الراديوي المعتادة عند اقتراب المركبة من القمر.

شهادات مثيرة للجدل

وفقًا لهذه الشائعات، أبلغ رائدا الفضاء مركز المراقبة على الأرض بمشاهدتهما لكائنات غريبة “متوقفة” عند حافة إحدى الفوهات القمرية، وكأنها كانت تراقبهما. وعلى الرغم من وجود سجلات ناسا لتلك الفترة، إلا أنه لم يظهر أي دليل ملموس على استخدام تلك القناة الاحتياطية، وتصر الوكالة والحكومة الأمريكية على عدم وجود أي أدلة مادية تثبت وجود كائنات فضائية.

تجارب وكالة المخابرات المركزية و”الرؤية عن بعد”

لم تتوقف الادعاءات عند هذا الحد، فقد لفت جينتايل الانتباه إلى شهادات أخرى تعزز فكرة وجود أسرار على القمر. ففي السبعينيات والثمانينيات، أجرت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) تجارب غامضة حول “الرؤية عن بعد”، وهي قدرة مزعومة على استقبال معلومات عن أماكن وأشياء بعيدة.

رؤى “إنغو سوان”

ووفقًا للقصة، زعم أحد أبرز المشاركين في تلك التجارب، “إنغو سوان” (الذي توفي عام 2013)، أنه أثناء جلسة نفسية في عام 1975، “رأى” أبراجًا ومباني وكائنات تشبه البشر تعمل في مجمع سري على الجانب المظلم من القمر. والأكثر إثارة للرعب في روايته، التي دونها في كتابه “الاختراق” الصادر عام 1998، هو إحساسه بأن تلك الكائنات كانت تدرك وجوده وهي تراقبه من على بعد مئات الآلاف من الكيلومترات، وهو ما يتطابق بشكل غريب مع ما قيل إن أرمسترونغ وألدرين أبلغا به عن شعورهما بأنهما مراقبان.

تصريحات رائد فضاء ناسا

تتعزز هذه النظريات بتصريحات أحد أبطال ناسا أنفسهم، رائد الفضاء “إدغار ميتشل”، سادس إنسان يمشي على القمر، الذي أعلن صراحة إيمانه بحقيقة الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، وبزيارة كائنات فضائية للأرض، وبقيام الحكومات بإخفاء الحقيقة. وقد استشهد جينتايل بهذا الرأي كمثال على أن من يدلي بهذه الادعاءات ليسوا “مجانين”، بل هم أفراد محترمون وأبطال وطنيون.

تأجيل “أرتميس” يغذي الشكوك الحديثة

عندما سُئل جينتايل عن رأيه في صحة الهبوط على القمر أساسًا، أجاب بأنه يعتقد أنه حدث حقيقي، لكنه اعترف بأن كم الملفات والسجلات المفقودة أو المحجوبة منذ ذلك الحين يثير انزعاجه وشكوكه. وهذا الشك يتقاسمه عدد كبير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يرى البعض أن التأجيلات المتكررة لمهمة “أرتميس” الجديدة، وآخرها بسبب تسرب وقود الهيدروجين السائل خلال بروفة الإطلاق، ليست سوى دليل إضافي على أن ناسا لا تملك القدرة الحقيقية على العودة إلى القمر، بل ويذهب البعض إلى التشكيك في حدوث الهبوط التاريخي من الأساس، كما ظهر في تعليقات ساخرة على منصة “إكس”.

تحديات برنامج “أرتميس 2”

في المقابل، تواجه ناسا تحديات كبيرة مع برنامج “أرتميس 2” الذي كان من المقرر أن يرسل أربعة رواد في رحلة حول مدار القمر في فبراير الماضي. وقد أدت البرودة الشديدة والعطل التقني إلى تأجيل الإطلاق أولاً إلى مارس، مع تحديد تواريخ احتياطية في أبريل في حال استمرار المشكلات. وكل هذه الصعوبات العملية، في عصر تطلق فيه شركات مثل “سبيس إكس” عشرات الصواريخ سنويًا، تغذي بدورها نظريات الشك والتآمر، وتربط بين الماضي الغامض والحاضر المتعثر في استكشاف الفضاء، لتخلق نسيجًا معقدًا من التساؤلات التي تتراوح بين الخيال العلمي والنقد المؤسسي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة