صورة للدكتور ممدوح العبادي خلال لقائه في برنامج "نبض البلد" لتحليل الأوضاع السياسية الإقليمية.
السياسة

العبادي لـ”نبض البلد”: المنطقة تشهد هدوءاً إجبارياً لا سلاماً شاملاً، ودور الأردن حيوي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تحليل سياسي معمق للمشهد الإقليمي الراهن، أكد الوزير الأسبق الدكتور ممدوح العبادي أن المنطقة لا تتجه نحو “سلام شامل” بين طهران وتل أبيب، بل نحو حالة من الركود أو ما يُعرف بـ “الستاتيكو”، وهو هدوء إجباري جاء بعد فترة استنزاف دامت سنتين. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” مع الإعلامي محمد الخالدي.

الصراع العقائدي: عائق أمام التسوية الشاملة

أوضح الدكتور العبادي أن الطبيعة العقائدية الجذرية للصراع تجعل من فكرة التسوية النهائية أمراً مستبعداً في الوقت الراهن، مما يرسخ حالة الهدوء القسري كواقع مؤقت.

غزة: صمود أسطوري ومرونة سياسية لحماس

وفي سياق متصل، كشف العبادي أن حركة “حماس” لا تزال تحتفظ بسيطرتها الإدارية والشعبية على ما يقارب 85% من سكان قطاع غزة، وذلك رغم الدمار الشامل ومحو معالم الحياة. وأشار إلى أن الحركة أظهرت نضجاً سياسياً لافتاً بإعلانها عدم الرغبة في التفرد بالحكم، واستعدادها لتسليم دفة الإدارة لمنظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية. ووصف صمود أهل غزة بأنه “يتجاوز قدرة الجبال على التحمل”، مؤكداً أن مآلات الحرب ستصب في نهاية المطاف لصالح عدالة القضية الفلسطينية.

إيران والولايات المتحدة: تفاوض تحت مظلة الردع

بالانتقال إلى الملف الإيراني، لفت العبادي إلى أن إيران دولة تمتلك مقومات القوة من نفط وجغرافيا وعقيدة، وقد أثبتت قدرة على الصمود لمدة 45 عاماً في وجه الحصار. وفي قراءة لتطلعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه “غير متوقع التصرفات”، رأى العبادي أن ترامب يسعى لتحقيق “نصر سلمي” قد يمنحه جائزة نوبل، مفضلاً الابتعاد عن الحروب الكبرى. ومع ذلك، أكد أن طهران لن تتنازل عن ملفاتها الاستراتيجية، بما في ذلك دعم فصائل المقاومة وتطوير منظوماتها الصاروخية.

الدور الأردني: ضرورة التواجد السيادي على طاولة المفاوضات

وفي ختام تحليله، وجه الدكتور العبادي نقداً لما اعتبره “تقصيراً من الدولة الأردنية بحق نفسها” في عدم التواجد بقوة وفاعلية في كواليس المفاوضات الإقليمية الجارية في الدوحة أو تركيا. وشدد على أن الأردن يجب أن يكون “على الطاولة” في أي حراك يخص مستقبل فلسطين، لأن القضية الفلسطينية تمثل بالنسبة للمملكة مسألة “حياة أو موت”. واعتبر أن الاتصال الأخير بين وزير الخارجية أيمن الصفدي ونظيره الإيراني يمثل خطوة إيجابية نحو تأكيد الدور الأردني المحوري في المنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *