الأردن يوسع مظلة التأمين الصحي: 70% تغطية وخطط استراتيجية لدمج شرائح جديدة
شهد الأردن مؤخراً حراكاً برلمانياً وحكومياً مكثفاً لمناقشة ملف “الأمان الصحي”، بهدف توسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل شرائح أوسع من المجتمع. تأتي هذه الجهود في ظل تحقيق المملكة نسبة تغطية صحية بلغت 70%، مع تطلعات لدمج فئات جديدة ضمن المظلة التأمينية.
مناقشات برلمانية معمقة حول الأمن الصحي
عقدت لجنة الصحة والغذاء النيابية اجتماعاً موسعاً برئاسة النائب أحمد السراحنة، وبحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ووزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور. تركزت المداولات على استراتيجيات إطلاق مرحلة جديدة تهدف إلى إزالة العوائق التي تحول دون شمول الأسر العفيفة والمستحقة ببرامج التأمين الصحي، بما يضمن توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم.
تحديات ومعايير جديدة للشمول
خلال الاجتماع، طرح النائب السراحنة عدداً من القضايا المحورية التي تمس حياة المواطنين، داعياً إلى إعادة النظر في “شرط الحد الأدنى للدخل” كمعيار أساسي للقبول في برامج التأمين. كما طالب بمراجعة بند “امتلاك المركبات”، مؤكداً على ضرورة التمييز بين سيارات الرفاهية وتلك التي تشكل “أداة عمل” ومصدراً وحيداً للرزق للعائلات. ولم يغفل النقاش ملف “زوجات الأردنيين الأجنبيات”، حيث تم بحث إمكانية دمجهن ضمن التشريعات النافذة، إلى جانب حسم مصير التأمين لموظفي قطاع المياه الذين تم تحويلهم إلى مؤسسات مستقلة.
أرقام وإحصائيات: واقع التغطية الحالية
من جانبها، استعرضت وزيرة التنمية الاجتماعية، وفاء بني مصطفى، المنظومة الحالية للحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن برامج التأمين الثلاثة (التنمية، المعونة، والصحة) تغطي حالياً أكثر من 858 ألف مؤمن. وأوضحت أن نحو 675 ألف فرد يستفيدون من برنامج دعم الأسر الفقيرة، مؤكدة أن الحكومة تتحمل الكلفة الكاملة لهذه الفئات. وكشفت بني مصطفى عن خطة لتوحيد كافة المرجعيات في “معادلة موحدة” قبل نهاية العام الجاري، من خلال إدراجها ضمن السجل الاجتماعي الأردني، الذي يشمل أيضاً 249 ألف أسرة تستفيد من الدعم النقدي.
رؤية مستقبلية وتطلعات نيابية
في سياق متصل، أكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور أن نسبة التغطية الصحية في المملكة قد بلغت 70%، مشدداً على استمرار الجهود للوصول إلى الفئات غير المؤمنة بعد. وأشار إلى الدور الحيوي للمجلس الصحي العالي في وضع السياسات العامة للقطاع. وقد عبر النواب المشاركون في الاجتماع (المعادات، أبو الرب، الطراونة، الخلايلة، وكريشان) عن ضرورة أن تكون المعايير المستقبلية أكثر مراعاة للبعد الإنساني وتحديات الواقع المعيشي الصعب للمواطنين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق