أثار نادي كريستال بالاس الإنجليزي جدلاً واسعاً بعد اتهامات بإهمال الصحة النفسية للاعبين، وذلك على خلفية الفشل المفاجئ لصفقة انتقال اللاعب دوايت ماكنيل من إيفرتون خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الشتوية.
تفاصيل الصفقة الملغاة
كان ماكنيل، البالغ من العمر 26 عاماً، قد خضع للفحص الطبي الروتيني في اليوم الأخير من الميركاتو الشتوي، وتم تقديم “خطة الصفقة” لاستكمال الإجراءات الورقية اللازمة. ومع ذلك، لم تكتمل الصفقة بشكل غير متوقع، وتجاهل نادي كريستال بالاس اللاعب دون تقديم أي تفسير واضح لأسباب التراجع عن الاتفاق.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “تلغراف” البريطانية، فإن بنود الاتفاقية شهدت تغييراً جذرياً بعد انسحاب نادي ميلان الإيطالي من صفقة ضم الفرنسي جان فيليب ماتيتا، لاعب كريستال بالاس. هذا التطور أدى إلى تحويل انتقال ماكنيل من صفقة شراء دائمة إلى إعارة مع إلزامية الشراء في نهاية الموسم. ونظراً للحاجة إلى إعداد أوراق إضافية لمراعاة هذه البنود الجديدة، كان النادي بحاجة إلى وقت إضافي لإتمام الصفقة، إلا أن بالاس ألغى الصفقة بشكل مفاجئ ودون أي تواصل مع اللاعب.
شريكة اللاعب تفتح قلبها: “دمروا نفسيته ثم اختفوا”
كشفت ميغان شاربلي، شريكة اللاعب دوايت ماكنيل، عن حجم المعاناة النفسية التي تعرض لها اللاعب جراء هذا الموقف. في تصريحات مؤثرة، قالت شاربلي: “الليلة، وخلال الـ 48 ساعة الماضية، انفطر قلبي أن أرى كيف يمكن لعالم كرة القدم الذي تُحبه كثيراً أن يكون قاسياً عليك إلى هذا الحد.”
وأضافت شاربلي، واصفةً ما حدث: “أن يُوعد المرء بشيء، وأن يُجرّ إلى دوامة من المشاعر المتضاربة، وأن يتم التلاعب به حتى اللحظة الأخيرة، وأن تُمنح أربع سنوات ونصف من حياته، من سفر وفحوصات طبية وترتيبات ووعود، وأن يُهيّأ لنقل حياته وحياتنا إلى مكان يبعد مئات الأميال في غضون ساعات قليلة، أن يُنتزع كل ذلك منه في اللحظة الأخيرة دون أي تفسير، والانتقال من كل شيء إلى صمت مطبق، دون أي اتصال، وتركه محطم القلب في حيرة من أمره، إنه أمر مؤلم للغاية.”
دعوة لمعالجة قضية الصحة النفسية في كرة القدم
لم تتوقف شاربلي عند وصف المعاناة الشخصية، بل وجهت انتقاداً حاداً للتعامل مع الصحة النفسية في عالم كرة القدم. وتابعت صديقة لاعب إيفرتون: “نعيش في عالم يُدرك فيه الجميع حجم مشكلة الصحة النفسية. فلماذا نتقبل في عالم كرة القدم هذا الأمر لمجرد أن هؤلاء الشباب يتقاضون أموالاً طائلة، وكأن من المقبول التلاعب بصحتهم النفسية، وكأن ذلك جزء من العمل؟ بغض النظر عن المال، نستحق جميعاً أن نُعامل باحترام ولطف وإنصاف.”
واختتمت شاربلي حديثها برسالة قوية: “لذا، أُشكك بشدة في هذه الصناعة. أتمنى فقط أن تُبذل جهود أكبر في المستقبل لحماية الناس من مواقف مماثلة لما شاهدته الليلة. كرة القدم قاسية، وهذا جزء من طبيعتها، لكن التلاعب بمشاعر البشر وعواطفهم أمر غير مقبول، لا يرى الناس في الإعلام إلا جانباً واحداً، لا يرون الدموع ولا المشاعر الجياشة ولا الألم الذي رأيته الليلة.”
مستقبل ماكنيل بعد الصفقة الفاشلة
يُذكر أن كريستال بالاس كان قد عرض على ماكنيل عقداً يمتد حتى عام 2032، مما يؤكد جدية النادي في ضمه قبل التراجع المفاجئ. وبعد فشل الصفقة، عاد اللاعب إلى صفوف إيفرتون، حيث بات حالياً على هامش خطط الجهاز الفني، في وضع يعكس حجم التأثير السلبي لهذه التجربة على مسيرته الكروية والنفسية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق