شهدت العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً إثر إعلان الجيش الأمريكي إسقاط طائرة مسيرة إيرانية، وما تلا ذلك من ردود فعل حادة من طهران وحادثة بحرية في مضيق هرمز. هذه التطورات تأتي في سياق مساعٍ دبلوماسية متعثرة ومخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
رد إيراني غاضب على إسقاط الدرون
عقب إعلان الجيش الأمريكي عن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن“، سارع إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إلى الرد بلهجة شديدة. وفي منشور له عبر منصة “إكس” مساء الثلاثاء 3 فبراير 2026، انتقد رضائي الضجة التي أحدثتها واشنطن، قائلاً: “من أجل إسقاط طائرة مسيرة لم تتضح ملكيتها بعد، فضلاً عن مدى صحة ادعاءاتهم، أثاروا ضجة عالمية، وراحوا يهللون فرحين بأنفسهم، ويفتحون زجاجات المشروبات احتفالاً”. واختتم رضائي رسالته بتحذير مباشر: “بلطجي الأزقة الخالية!.. الطائرات المسيرة في الطريق”.
تفاصيل حادثة إسقاط الطائرة المسيرة
من جانبه، كان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، قد أوضح في تصريحات سابقة أن الطائرة المسيرة الإيرانية، من طراز “شاهد-139″، كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” “بنية غير واضحة”. وأضاف هوكينز أن مقاتلة أميركية من طراز “إف-35سي” انطلقت من حاملة الطائرات المذكورة وأسقطت المسيرة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الإجراء جاء “دفاعاً عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها”. وأشار إلى عدم وقوع أي إصابات بين العسكريين الأميركيين أو تضرر أي عتاد خلال الواقعة.
مناوشة بحرية في مضيق هرمز
لم يكد يمر سوى ساعات قليلة على حادثة إسقاط الطائرة المسيرة، حتى شهد مضيق هرمز حادثة أخرى زادت من حدة التوتر. فقد أفاد الجيش الأميركي بأن قوات من الحرس الثوري الإيراني دخلت في مناوشة مع سفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي ويعمل عليها طاقم أمريكي. وحول تفاصيل هذه الواقعة، صرح هوكينز بأن “زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني وطائرة مُسيّرة إيرانية من طراز مهاجر اقتربوا من السفينة ستينا إمبيراتيف بسرعات عالية وهددوا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها”.
وفي السياق ذاته، أكدت مجموعة “فانجارد” لإدارة المخاطر البحرية أن الزورقين الإيرانيين أمرا الناقلة بإيقاف محركها والاستعداد لاعتلائها، إلا أن الناقلة زادت سرعتها وواصلت رحلتها، متجنبة بذلك أي تصعيد مباشر.
سياق التوترات الجيوسياسية
تأتي هذه الأحداث المتسارعة في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الدبلوماسيون جاهدين لعقد محادثات نووية بين إيران والولايات المتحدة. وقد سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن حذر من أن “أشياء سيئة” قد تحدث إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع توجه سفن حربية أميركية قرب السواحل الإيرانية، مما يلقي بظلال من القلق على استقرار المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق