أصدرت معطيات طبية حديثة تحذيرات بالغة الأهمية حول المخاطر الصحية المحتملة لتناول الأطعمة والمشروبات بدرجات حرارة مرتفعة للغاية. تؤكد هذه الدراسات أن ممارسات غذائية شائعة قد تكون عاملًا مباشرًا في زيادة احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة، وهو ما يبرز تقاطعًا لافتًا بين الاكتشافات العلمية المعاصرة والإرشاد النبوي الشريف الذي نهى عن تناول الطعام الساخن قبل قرون عديدة. وتدعو هذه التحذيرات إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص لهذه العادة التي قد يغفل عنها الكثيرون.
الرابط العلمي بين الحرارة المرتفعة وسرطان المريء
في سياق توعوي، أوضح الدكتور معاذ، صانع المحتوى الطبي المعروف على منصات التواصل الاجتماعي، في مقطع فيديو نشره بتقنية “الريلز”، أن الأبحاث العلمية الحديثة قد أثبتت وجود علاقة وثيقة بين استهلاك المشروبات والأطعمة شديدة السخونة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان المريء. وأشار الدكتور إلى أن الغشاء المخاطي الذي يبطن المريء يتكون من خلايا دقيقة وحساسة للغاية، تتعرض لتلف مباشر عند ملامستها للمواد الغذائية ذات الحرارة العالية جدًا.
آلية الضرر ومؤشر عملي للخطورة
وأضاف المصدر ذاته أن التعرض المتكرر لهذه “الحروق الحرارية” المستمرة لخلايا المريء، قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تحولها إلى أورام خبيثة. ولتبسيط فهم الخطر، قدم الدكتور معاذ معيارًا عمليًا وبسيطًا: فإذا تسبب أي طعام أو شراب في شعور بالحرق داخل الفم أو اللسان، فهذا يعني بالضرورة أن حرارته مرتفعة جدًا بما يكفي لإلحاق الضرر بالمريء. وحذر بشكل خاص من شرب الشاي أو القهوة فور غليانها، أو تناول أطباق مثل “الطاجين” وهي لا تزال تفور.
نصائح وقائية لسلامة الجهاز الهضمي
واختتم الدكتور معاذ نصائحه القيمة بدعوة الجمهور إلى التريث والانتظار لبضع دقائق حتى تبرد المأكولات والمشروبات قبل استهلاكها. وشدد على أن تبني هذه العادة البسيطة من شأنه أن يجنب الجسم أضرارًا صحية هو في غنى عنها، ويضمن الاستمتاع بتجربة طعام آمنة وممتعة، محققًا بذلك توافقًا بين المنطق الطبي السليم والتوجيهات النبوية الحكيمة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق