صورة تظهر مدينة القصر الكبير غارقة في مياه الفيضانات مع فرق الإنقاذ تعمل على مساعدة السكان.
السياسة

فيضانات القصر الكبير: استجابة السلطات في الواجهة وغياب يثير تساؤلات حول دور المنتخبين

حصة
حصة
Pinterest Hidden

فيضانات القصر الكبير: مشاهد من الأزمة وتساؤلات حول الأدوار

شهدت مدينة القصر الكبير ومناطق جبلية وقروية مجاورة مؤخرًا فيضانات عارمة، خلفت وراءها خسائر مادية جسيمة تم توثيقها بالصوت والصورة من قبل المواطنين. في خضم هذه الأحداث، برزت تساؤلات ملحة حول مدى اضطلاع الفاعلين السياسيين، بما في ذلك الأحزاب السياسية المختلفة، بمسؤولياتهم، وذلك في مقابل الحضور الميداني اللافت لمختلف أجهزة الدولة.

حضور مكثف للسلطات العمومية في قلب الأزمة

في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية، سجل متتبعون وفاعلون محليون حضورًا مكثفًا للسلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب الأجهزة الأمنية والوقاية المدنية. هذه الجهات كانت في طليعة المستجيبين منذ الساعات الأولى للكارثة، حيث قامت بتدخلات متواصلة لإنقاذ المواطنين وتأمين المناطق المتضررة، مع متابعة حثيثة للوضع الميداني على مدار الساعة. كما واصلت لجان اليقظة الإقليمية عملها دون انقطاع، في إطار تعبئة شاملة وتفعيل خطط الاستباق والحد من المخاطر، تجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تؤكد على أولوية حماية الأرواح والممتلكات، وضرورة التدخل السريع والفعال في مواجهة الكوارث الطبيعية. وقد لوحظ أيضًا، في مختلف الأقاليم المتضررة من التقلبات الجوية، الحضور الميداني المباشر لعمال الأقاليم والولاة، الذين انتقلوا إلى عين المكان للإشراف على التدابير الاحترازية والعاجلة، وضمان التنسيق الفعال بين كافة المتدخلين، مما يعكس مبدأ القرب والنجاعة في إدارة الأزمات.

غياب المنتخبين والبرلمانيين يثير الاستغراب

على النقيض من الحضور القوي والفاعل لأجهزة الدولة، سُجل غياب ملحوظ لعدد من المنتخبين والبرلمانيين عن المشهد الميداني. هذا الغياب جاء في وقت كانت فيه الساكنة بأمسّ الحاجة إلى الدعم والمواكبة والتواصل، سواء على مستوى التنسيق المباشر أو نقل انشغالات المتضررين إلى الجهات المختصة. هذا التباين في الاستجابة يثير تساؤلات جوهرية حول أدوار التمثيل والانتداب في أوقات الشدائد.

إشكالية الحكامة الترابية وتكامل الأدوار

تعيد هذه الأحداث طرح إشكالية الحكامة الترابية وأهمية تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، لا سيما في أوقات الأزمات. فالمواطن يظل بحاجة ماسة إلى حضور فعلي ومسؤول من كل من يحمل صفة التمثيل، إلى جانب المجهودات الجبارة للسلطات العمومية التي أثبتت مرة أخرى جاهزيتها وتفانيها في أداء واجبها الوطني.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *