أجواء متوترة تسيطر على عرين الأسود
يعيش المنتخب الوطني المغربي حالة من الغموض والتوتر، فرضتها سلسلة من الأحداث المقلقة التي تلت خيبة الأمل في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة. فبين مشاهد الشجار العلني بين اللاعبين، والتدخلات العنيفة داخل المستطيل الأخضر، وصولاً إلى ردود الفعل العصبية التي أدت إلى طرد القائد، يطرح الشارع الرياضي المغربي تساؤلاً جوهرياً حول ما يجري داخل معسكر الأسود، وهل اهتزت روح العائلة والتلاحم التي ميزت المجموعة في عهد المدرب وليد الركراكي؟
حوادث متتالية تثير القلق
المشاهد التي رصدتها الكاميرات مؤخراً لم تكن مألوفة في الفترة الذهبية التي عاشها المنتخب خلال مونديال قطر. فقد عكس التلاسن الحاد بين إبراهيم دياز وإلياس أخوماش في ديربي مدريد حالة من التوتر العصبي الذي يتجاوز حدود التوجيهات الفنية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل شهدت قمة آيندهوفن وفينورد اندفاعاً قوياً من أسامة ترغالين ضد زميله إسماعيل صيباري، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على غياب “الفرملة” الانضباطية التي كانت سمة بارزة للنخبة الوطنية.
ضغط نفسي يهدد هوية الفريق
لم يكن طرد أشرف حكيمي في مباراة ستراسبورغ وغيابه عن الكلاسيكو مجرد واقعة تحكيمية عادية، بل رآه الكثيرون انعكاساً لحالة الضغط النفسي الذي يعيشه اللاعبون. فمنذ الإقصاء المرير من كأس أمم إفريقيا، يبدو أن التشكيلة البشرية للمنتخب تعاني من فقدان التوازن النفسي، حيث تحولت الروح القتالية المعهودة إلى نرفزة غير مبررة، مما يهدد الهوية الجماعية للفريق التي بنيت على التلاحم والوحدة.
غموض يلف مستقبل العارضة الفنية
تأتي هذه الانفلاتات في ظل غموض كبير يحيط بمستقبل العارضة الفنية. فرغم استمرار وليد الركراكي في منصبه بشكل واقعي، إلا أن غياب إعلان رسمي يجدد الثقة بشروط واضحة، أو يحدد خارطة طريق للمرحلة المقبلة قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات المونديالية، قد خلق نوعاً من الفراغ التأطيري الذي يُعد من المسؤوليات الأساسية للناخب الوطني.
مسؤولية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
إن استمرار هذا الوضع الضبابي يضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام مسؤولية تاريخية. فالمطلوب الآن هو إعادة ضبط البوصلة للمجموعة من أجل دخول مرحلة الاستعداد للمونديال في ظروف ملائمة، على غرار الأجواء الصحية والإيجابية التي ميزت معسكر الفريق الوطني في قطر، لضمان استعادة التوازن والانسجام اللازمين لتحقيق الأهداف المستقبلية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








