الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان يتحدثان هاتفياً حول التوترات الإقليمية والملف النووي.
السياسة

قمة هاتفية بين السيسي وبزشكيان: دعوات مصرية لتهدئة التوترات الإقليمية والنووية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في خطوة دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالاً هاتفياً بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي يوم السبت. وقد كشف بيان رئاسي مصري تفاصيل هذا الاتصال، الذي ركز بشكل أساسي على تطورات الملف النووي الإيراني وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.

مصر تدعو إلى التهدئة ورفض الحلول العسكرية

خلال المكالمة، أعرب الرئيس السيسي عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد حدة التوتر في المنطقة، مؤكداً على ضرورة قصوى لتجنب أي تصعيد ورفض قاطع للحلول العسكرية التي قد تزيد من تعقيد الأوضاع. وشدد الرئيس المصري على أن المسار الدبلوماسي يمثل السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة الراهنة، بما يضمن حماية منطقة الشرق الأوسط من المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

كما أكد السيسي استمرار جهود مصر الحثيثة والرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يحقق الأمن والاستقرار للجميع.

إيران تثمن الدور المصري وتدعو للتنسيق

من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن شكره وتقديره العميق للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في مساعيها لتجنب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد بزشكيان حرص بلاده على تعزيز آليات التشاور والتنسيق السياسي مع مصر، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.

تحركات دبلوماسية مكثفة

يأتي هذا الاتصال في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، في وقت سابق من يوم السبت، اتصالات هاتفية مع نظرائه في إيران وقطر وسلطنة عُمان وتركيا، بالإضافة إلى ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، لبحث التطورات الإقليمية الراهنة.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد صرح عبر منصة “إكس” يوم السبت بأن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق نووي “عادل” مع واشنطن، شريطة رفع العقوبات المفروضة عليها.

خلفية التوترات: تحذيرات أمريكية إيرانية متبادلة

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بضرب إيران إذا لم توافق على التفاوض بشأن اتفاق نووي، محذراً من توجه “أسطول ضخم” نحوها، ومنتقداً بشدة حملة القمع التي يشنها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة. هذه التهديدات المتبادلة تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي وتبرز أهمية المساعي الدبلوماسية الجارية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *