سياسة ترمب الخارجية
السياسة

ترمب يرسم ملامح سياسة خارجية جديدة: النفط، إيران، وكندا

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخراً عن مجموعة من التوجهات الجديدة في السياسة الخارجية لبلاده، شملت ملفات حساسة تتعلق بإيران وفنزويلا وكندا. هذه التصريحات، التي أدلى بها يوم الأحد، ترسم ملامح استراتيجية أمريكية تسعى لإعادة تشكيل موازين القوى في أسواق الطاقة والعلاقات الدولية.

حوار مع طهران ومسعى لاتفاق نووي

فيما يخص الملف الإيراني، أشار الرئيس ترمب إلى وجود “محادثات جدية” مع طهران، مؤكداً سعي إدارته للتوصل إلى “اتفاق مقنع” يضمن عدم حيازة إيران للأسلحة النووية. وتأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المستمرة بين البلدين، لتفتح الباب أمام احتمالات دبلوماسية قد تغير مسار العلاقات المستقبلية.

فنزويلا كبديل نفطي وإعادة رسم لخارطة الطاقة

شهدت تصريحات ترمب تحولاً لافتاً في التعاطي مع الأزمة الفنزويلية، حيث وصف العلاقة مع “قادة فنزويلا” بأنها جيدة. وأعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستتولى مسؤولية بيع النفط الفنزويلي، مع احتفاظ واشنطن بجزء من العائدات. وفي خطوة ذات دلالة اقتصادية وجيوسياسية، أكد ترمب أن الهند قد اختارت بالفعل النفط الفنزويلي كبديل للنفط الإيراني. كما وجه دعوة صريحة للصين للانضمام إلى هذا الترتيب، مقترحاً “اتفاقاً عظيماً” يتيح لبكين الحصول على النفط الفنزويلي تحت المظلة الأمريكية. هذه التحركات تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني عبر تحويل كبار عملائه النفطيين، وفي الوقت ذاته تعزيز السيطرة الأمريكية على ممرات التجارة والطاقة في القارة الأمريكية. ولم يغفل ترمب الإشارة إلى ضرورة التوصل لاتفاق مع كوبا، التي تمر بأزمة مالية ونفطية خانقة.

تحذير لكندا بشأن النفوذ الصيني

على صعيد الأمن القومي لأمريكا الشمالية، وجه ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى كندا، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح للصين بالسيطرة على جارتها الشمالية. وشدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق قد تبرمه أوتاوا مع بكين سيواجه برد أمريكي حازم، ما يعكس رفض واشنطن القاطع لتمدد النفوذ الصيني في محيطها المباشر.

تداعيات استراتيجية

تعكس هذه التصريحات رؤية استراتيجية أمريكية متعددة الأوجه، تسعى لضرب الاقتصاد الإيراني غير الرسمي عبر تحويل وجهة عملائه الرئيسيين نحو النفط الفنزويلي. كما تهدف إلى تعزيز الهيمنة الأمريكية على مسارات التجارة والطاقة في الأمريكتين، وفرض ما يمكن وصفه بمعادلة “النفط مقابل السلام” على الخصوم الإقليميين. وتؤكد هذه المواقف على ديناميكية متغيرة في العلاقات الدولية، حيث تتشابك المصالح الاقتصادية والجيوسياسية بشكل معقد.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *