المفوض الأوروبي ماجنوس برونر يناقش سياسة الهجرة واللاجئين السوريين
منوعات

الاتحاد الأوروبي يوضح موقفه من ترحيل اللاجئين السوريين ويكشف عن استراتيجية هجرة جديدة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تصريحات تعكس التوجهات الأوروبية الراهنة بشأن ملف الهجرة واللجوء، أكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماجنوس برونر، أن الاتحاد الأوروبي لا يعتبر سوريا حاليًا دولة مستقرة بما يكفي لتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق للاجئين السوريين. جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، حيث شدد برونر على أن دمشق “لا تُعد بلداً آمناً وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي”.

تقييم الاتحاد الأوروبي لوضع سوريا: لا ترحيل قسري واسع النطاق

أوضح برونر أن الاتحاد الأوروبي يواصل تقديم الدعم لتحسين الأوضاع في سوريا، أملاً في أن يؤدي ذلك إلى تغيير هذا التقييم مستقبلاً. وتتركز سياسة التكتل، باستثناء الحالات الجنائية، على تشجيع العودة الطوعية للمهاجرين السوريين إلى بلادهم التي مزقتها الحرب الأهلية، بدلاً من اللجوء إلى الترحيل القسري. وفي هذا الصدد، أشار المفوض الأوروبي إلى تقارير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء التي تفيد بتحسن تدريجي في الأوضاع داخل سوريا، مما دفع وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس” إلى دعم عمليات العودة الطوعية لآلاف السوريين في الفترة الماضية.

استراتيجية “العصا والجزرة”: أدوات الاتحاد الأوروبي للتحكم بالهجرة

على صعيد آخر، كشف برونر عن عزم الاتحاد الأوروبي على تبني مبدأ “العصا والجزرة” بشكل أكبر في تعامله مع دول العالم الثالث بخصوص قضايا الهجرة. وأكد أن الاتحاد يمتلك أدوات استراتيجية قوية، مثل سياسة التأشيرات والتعاون التجاري والتنموي، والتي يجب استخدامها لخدمة المصالح الأوروبية. وضرب مثالاً على فعالية هذا النهج بفرض عقوبات على التأشيرات على دولة واحدة، مما أدى إلى نجاح مفاجئ في معالجة مسألة الهجرة غير النظامية، واصفاً ذلك بـ”دبلوماسية الهجرة”.

وأشار برونر إلى أن العديد من الدول تسعى لتسهيل الحصول على تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي لتوقعها فوائد اقتصادية ملموسة، وهو ما يمكن للاتحاد استغلاله لصالحه. وأوضح أن سياسة الهجرة الأوروبية لا تهدف فقط إلى الحد من الهجرة غير النظامية، بل تسعى أيضاً لتقديم فرص للهجرة القانونية والمنظمة.

نحو هجرة قانونية منظمة: معالجة نقص العمالة وتحديات التهريب

شدد المفوض الأوروبي على ضرورة أن يصبح الاتحاد أكثر مرونة وسرعة ورقمنة، خاصة فيما يتعلق باستقطاب العمالة الماهرة والعلماء. وتأتي هذه التصريحات في ظل استراتيجية الهجرة الجديدة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية مؤخراً، والتي تتوقع تفاقم نقص العمالة في العديد من القطاعات الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة. ويرى برونر في هذا التحدي فرصة، مؤكداً أن أولويات التكتل واضحة: “إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير الشرعية، عندها يمكننا التحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية”.

وأقر برونر بأن الاتحاد الأوروبي لم يكن يتحكم بملف الهجرة خلال السنوات العشر الماضية بسبب القواعد القديمة، مؤكداً على ضرورة استعادة هذا التحكم: “يجب أن نتمكن من أن نقرر نحن بأنفسنا من الذي يأتي إلى أوروبا، لا مهربو البشر”.

مبادرات جديدة لضبط تدفقات الهجرة

لتخفيف الضغوط المتزايدة المرتبطة بملف الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، يعتزم برونر تعزيز إجراءات ردع طالبي اللجوء عن سلوك الطرق الخطرة، خصوصاً تلك التي تمر عبر البحر الأبيض المتوسط. كما تتضمن الاستراتيجية توسيع نطاق التعاون مع دول العالم الثالث. ومن أبرز المبادرات المقترحة إنشاء “مراكز متعددة الأغراض” على طول طرق اللاجئين، والتي يمكن أن تسهل عمليات الإجلاء، وتوفر الإيواء للأشخاص المحتاجين، أو تدعم المهاجرين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وفقاً لما ورد في ورقة الاستراتيجية المقدمة هذا الأسبوع.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة