شهدت مدينة القصر الكبير ونواحيها مؤخرًا تساقطات مطرية غزيرة أدت إلى فيضانات واسعة النطاق، تسببت في غمر أحياء سكنية وأراضٍ فلاحية، مما دفع بالنائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى توجيه سؤال كتابي لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت. طالبت التامني باتخاذ تدابير استعجالية وإعلان المناطق المتضررة “مناطق منكوبة” لضمان تعبئة استثنائية للموارد والإمكانات.
تفاقم الأزمة المناخية في القصر الكبير
تعيش مدينة القصر الكبير منذ ثلاثة أيام على وقع أزمة مناخية حادة، تُعد من الأصعب في تاريخها الحديث. فقد أدت الفيضانات، الناتجة عن الارتفاع الكبير في منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، إلى غمر عشرات الأحياء وتشريد مئات الأسر، فضلاً عن إغراق ما يقارب نصف المجال الحضري للمدينة.
تُبرز النائبة البرلمانية أن الخصائص الجغرافية للمنطقة تزيد من تعقيد الوضع، حيث تتحول بعض المناطق إلى شبه محاصرة بالمياه عند ارتفاع المنسوب. ولم تقتصر الأضرار على البنية التحتية والمساكن، بل امتدت لتشمل الأراضي الفلاحية، مما ينذر بتداعيات سلبية على النشاط الزراعي والتوازن الاقتصادي والاجتماعي المحلي.
دعوات لمقاربة شاملة وتعبئة استثنائية
أكدت التامني أن مخاطر الفيضانات لا تقتصر على القصر الكبير وحدها، بل تمتد لتشمل مجالات ترابية مجاورة ومناطق أخرى من المملكة. وهذا يستدعي، حسب البرلمانية، اعتماد مقاربة شمولية تضمن تدخلاً منصفًا وناجعًا لفائدة جميع المناطق المتضررة أو المهددة بالفيضانات.
وشددت على الطابع الاستعجالي للوضع، خاصة مع احتمال تفاقمه، معتبرة أن الأولوية القصوى تتمثل في إغاثة المتضررين وتأمينهم، وتوفير الحاجيات الأساسية لهم. كما دعت إلى اتخاذ قرارات استثنائية تسمح بتعبئة سريعة للموارد الضرورية لمواجهة الكارثة.
تساؤلات برلمانية حول استراتيجية الاستجابة
في سياق هذا التحدي، وجهت النائبة البرلمانية عدة استفسارات لوزير الداخلية حول الإجراءات المتخذة والمستقبلية:
- ما هي التدابير العاجلة التي تم اتخاذها لحماية السكان والحد من آثار الفيضانات بالمناطق المتضررة والمهددة؟
- هل تتجه الوزارة نحو إعلان القصر الكبير والمجالات الهشة أو المتضررة الأخرى مناطق منكوبة، بما يتيح تعبئة استثنائية للدعم؟
- ما هي الإجراءات المعتمدة لإغاثة الأسر المتضررة وضمان الإيواء والمساعدة الاجتماعية بشكل فوري؟
- ما هي التدابير المرتقبة لجبر الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية ودعم الفلاحين المتضررين؟
كيف تعمل وزارة الداخلية بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية لتعزيز البنيات الوقائية وتحسين تدبير مخاطر الفيضانات، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلاً؟
تأتي هذه المطالب البرلمانية في وقت حرج، حيث تتطلع الساكنة المتضررة إلى استجابة سريعة وفعالة للتخفيف من معاناتها وضمان سلامتهم وممتلكاتهم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق