ديب سيك الصينية تعزز تنافسيتها العالمية: استثمارات ضخمة في البحث والوكلاء الذكيين
تتجه شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي نحو توسيع نطاق خدماتها بشكل لافت، من خلال إطلاق ميزات بحث جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز استراتيجي على تطوير وكلاء ذكيين. هذه الخطوة تُعد تصعيدًا مباشرًا للمنافسة مع عمالقة التكنولوجيا الأميركيين مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل».
تطوير محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط
وفقًا لإعلانات وظائف نشرتها الشركة مؤخرًا، تعمل «ديب سيك» على استقطاب كفاءات متخصصة لبناء محرك بحث متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويتميز بقدرته على دعم لغات متعددة. ومن المخطط أن يشمل هذا المحرك خيارات بحث متعددة الوسائط، مما سيتيح للمستخدمين معالجة النصوص والصور والصوت بكفاءة عالية لتلبية احتياجاتهم المتنوعة من المعلومات، وذلك بحسب تقرير لوكالة «بلومبرغ».
وكلاء ذكيون لمهام مستقبلية بأقل تدخل بشري
في سياق متصل، كشفت إعلانات وظيفية أخرى عن حاجة الشركة لبيانات تدريب، وأنظمة تقييم، ومنصات متخصصة لدعم وكلاء الذكاء الاصطناعي. تُعرف هذه الوكلاء بقدرتها على تنفيذ المهام بأقل قدر من التدخل البشري، وتتوقع الشركة تشغيل عدد كبير من هذه الأنظمة بشكل مستمر، مما يعكس رؤيتها المستقبلية نحو أتمتة المهام المعقدة.
نموذج R1 والطموح نحو الجيل القادم
كانت «ديب سيك» قد أحدثت تأثيرًا ملحوظًا في قطاع الذكاء الاصطناعي بإطلاق نموذجها R1، الذي نافس نماذج متقدمة طورتها شركات أميركية بارزة، مع الإشارة إلى أنه أُنجز بتكلفة أقل بكثير. وبعد مرور عام على هذا الإطلاق، يترقّب مراقبو القطاع بشغف إطلاق الجيل التالي من هذا النموذج. وفي أواخر ديسمبر، نشرت الشركة ورقة بحثية عرضت فيها نهجًا أكثر كفاءة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على اقتراب إطلاق نماذج جديدة. إلا أن «ديب سيك» لم تقدّم حتى الآن سوى إشارات محدودة حول منتجها المقبل، باستثناء تلميح غامض إلى «model1» على حسابها العام في منصة «غيت هاب».
تأكيد التوجه الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي العام
تُعد إعلانات الوظائف الجديدة، التي يتجاوز عددها 12 إعلانًا، أحدث مؤشر على التوجه الاستراتيجي للشركة. يأتي ذلك في وقت يستثمر فيه مطورو الذكاء الاصطناعي الآخرون، بمن فيهم «أوبن إيه آي»، في تقنيات البحث بالذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين، بهدف تجاوز نماذج روبوتات الدردشة التقليدية نحو أدوات قادرة على إنجاز مهام يومية متقدمة نيابة عن المستخدم. وأكدت «ديب سيك» في إعلاناتها طموحها المتكرر في بناء ذكاء اصطناعي عام (AGI)، وهو مفهوم يشير إلى أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على مجاراة أو التفوق على القدرات البشرية في مجموعة واسعة من المهام، في انسجام مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق