شهدت الأسواق المالية العالمية مؤخراً تحولاً مفاجئاً، تمثل في تراجع ملحوظ لأسعار الذهب، المعدن النفيس الذي يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً. فقد الذهب نحو 8% من قيمته في موجة هبوط حادة، متجاوزاً مستوى 5000 دولار للأونصة نزولاً. وصف خبراء اقتصاديون هذا الانخفاض بأنه ‘حركة تصحيحية عنيفة’ تأتي عقب بلوغ الأسعار مستويات قياسية غير مسبوقة. هذا التراجع الدراماتيكي لم يقتصر تأثيره على الشاشات الرقمية، بل أحدث هزة في استراتيجيات المدخرين والمستثمرين عالمياً، منهياً بذلك سلسلة صعود تاريخية كانت قد أربكت التوقعات وغيرت ديناميكيات الشراء والبيع.
الصدى يصل إلى ‘قيساريات’ المغرب
على الصعيد المحلي، وصل صدى هذا التراجع العالمي سريعاً إلى الأوساط المغربية، من أحاديث الشارع إلى ‘قيساريات’ بيع المجوهرات. فبعد فترة شهدت ارتفاعاً كبيراً في سعر الغرام الواحد، متجاوزاً 1300 درهم، يترقب المستهلكون المغاربة اليوم بفضول بالغ رد فعل تجار المجوهرات. ففي الوقت الذي كان فيه الباعة يبررون الارتفاعات السابقة بالارتباط الوثيق بالأسواق الدولية، يجدون أنفسهم الآن أمام ضغط شعبي ومطالبات بترجمة فورية لهذا الانخفاض العالمي في الأسعار المحلية.
تساؤلات حول مرونة السوق المغربي
تثير هذه المستجدات تساؤلاً محورياً يشغل بال العديد من الفئات في المغرب، خاصة المقبلين على الزواج والمدخرين: هل ستظهر أسواق الصياغة المحلية المرونة الكافية لتعديل أسعارها نزولاً بما يتماشى مع التراجع العالمي؟ أم أن النمط المعتاد المتمثل في ‘الارتفاع السريع والانخفاض التدريجي’ سيظل هو السائد، ليجد المستهلك المغربي نفسه بين مطرقة تقلبات الأسواق العالمية وسندان بطء استجابة التجار المحليين في تعديل الأسعار؟
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق