توترات الخليج، ترامب، إيران، طائرات مسيرة، مضيق هرمز
السياسة

تصاعد التوترات في الخليج: ترامب يعرض الحوار وطهران تستعرض قوتها العسكرية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، عن نيته إجراء محادثات مع طهران، في خطوة تأتي وسط تصاعد ملحوظ في التوترات بين البلدين. وفي الوقت ذاته، كشف الجيش الإيراني عن إدخال ألف طائرة مسيرة استراتيجية متنوعة إلى الخدمة العسكرية، مما يعكس تعزيزاً لقدراته الدفاعية في المنطقة.

دعوات أمريكية للحوار وتأهب عسكري

في تصريح للصحفيين، أعرب الرئيس ترامب عن أمله في تجنب أي عمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أن “لدينا العديد من السفن الكبيرة والقوية تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها”. يأتي هذا التصريح بالتزامن مع تأكيد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على استعداد الجيش الأمريكي لتنفيذ أي توجيهات رئاسية تهدف إلى “الحيلولة دون سعي طهران إلى امتلاك أسلحة نووية”، مؤكداً: “ينبغي ألا يسعوا إلى امتلاك قدرات نووية. سنكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس من وزارة الحرب”.

التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة

في سياق متصل، أعلنت البحرية الأمريكية عن إرسال سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط، في إطار حشد عسكري واسع النطاق. وقد دخلت المدمرة الأمريكية “يو إس إس ديلبرت دي بلاك” المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك عدد المدمرات المتواجدة في الشرق الأوسط إلى ست، بالإضافة إلى حاملة طائرات وثلاث سفن حربية ساحلية أخرى. كما أفادت صحيفة واشنطن بوست بوصول حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وثلاث سفن حربية مرافقة إلى بحر العرب الشمالي، وتضم هذه المجموعة المدمرات (يو إس إس فرانك إي. بيترسن جونيور) و(يو إس إس سبروانس) و(يو إس إس مايكل مورفي)، وكل منها مزود بصواريخ توماهوك وأنظمة دفاع جوي. وأشار مسؤولون إلى تمركز سفن أمريكية أخرى قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط، مع توقع وصول المزيد من القوات، بما في ذلك الدفاعات الجوية البرية.

الرد الإيراني وتحذيرات مضيق هرمز

على الجانب الإيراني، أفادت قناة برس تي في بأن القوات البحرية للحرس الثوري ستنفذ تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني من فبراير/شباط. ويُعد هذا المضيق شرياناً حيوياً لتصدير النفط عالمياً. وقد حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، من “رد حاسم وفوري” في حال تعرض بلاده للهجوم، مشيراً إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة وحاملات الطائرات الأمريكية هي في مرمى الصواريخ الإيرانية، ومؤكداً أن أي مواجهة “لن تكون محدودة أو سريعة، بل ستتسع لتشمل كامل منطقة غرب آسيا، من إسرائيل إلى دول تضم قواعد أمريكية”.

إيران تعزز قدراتها الجوية: ألف طائرة مسيرة استراتيجية

في خطوة لافتة، أعلن الجيش الإيراني عن انضمام “ألف طائرة مُسيّرة استراتيجية من أنواع مختلفة إلى هيكله القتالي”، وذلك بأمر من القائد العام للجيش. وقد جرى تطوير وتصنيع هذه الطائرات محلياً، وتتنوع مهامها بين الهجومية، والانقضاضية، والاستطلاعية، والحرب الإلكترونية، وهي مصممة لتنفيذ عمليات ضد أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو. وأكد القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، أن الحفاظ على القدرات الاستراتيجية وتطويرها يمثل أولوية قصوى لضمان الجهوزية “للرد السريع والحاسم على أي اعتداء محتمل”.

جهود دبلوماسية إقليمية ودولية

في خضم هذه التوترات، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، التزام بلاده بمسار الحوار والدبلوماسية، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها ستدافع عن نفسها. وقد بحث بزشكيان المستجدات الإقليمية مع أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني، مؤكداً على “الالتزام بنهج الدبلوماسية القائمة على القانون الدولي والاحترام المتبادل، ورفض التهديد والإكراه”، ومشدداً على أن أي مفاوضات حقيقية تتطلب من الجانب الأمريكي وقف الإجراءات “الاستفزازية وإثبات حسن النوايا عملياً”. من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية التركية استعداد أنقرة للمساهمة في إيجاد حل للتوترات عبر الحوار، معارضة أي تدخل عسكري ضد إيران.

تداعيات اقتصادية: ارتفاع أسعار النفط

تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من تصاعد الصراع، حيث حذر مسؤول خليجي من أن ضربة أمريكية محتملة لإيران قد تُدخل المنطقة في “فوضى”، وتلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، وتتسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط والغاز. وقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل بأكثر من خمسة في المئة يوم الخميس، مسجلة مستويات لم تُشهد منذ أغسطس 2025، نظراً لدور إيران كأحد أكبر 10 منتجين للنفط في العالم، وإشرافها على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإنتاج النفطي العالمي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *