اضطراب التوازن: مؤشر صحي هام يستدعي الانتباه والوقاية
يُعد الحفاظ على توازن الجسم وظيفة معقدة تعتمد على تنسيق دقيق بين عدة أجهزة حيوية. وعندما يختل هذا التوازن، قد يكون ذلك إشارة إلى وجود مشكلات صحية كامنة تستدعي التقييم والعناية. في هذا السياق، تقدم الدكتورة آنا خكيموفا، أخصائية العلاج الطبيعي وأمراض الروماتيزم، رؤى قيمة حول دلالات اضطراب التوازن وأهمية التعامل معه.
دلالات اضطراب التوازن: ما الذي يشير إليه؟
توضح الدكتورة خكيموفا أن اضطراب التوازن قد يكون مؤشراً على وجود خلل في الجهاز الدهليزي، المسؤول عن الإحساس بالحركة والتوازن، أو في الجهاز العصبي المركزي الذي يتحكم في وظائف الجسم الحيوية. كما يمكن أن تكون المشكلة مرتبطة بأجزاء أخرى من الجسم تساهم في تنسيق الحركة واستقرارها.
ومن أبرز الأسباب المحتملة لاختلال التوازن:
- خلل في الأذن الداخلية.
- مشاكل في المخيخ، الجزء المسؤول عن تنسيق الحركات الإرادية.
- أمراض عصبية مثل التصلب المتعدد ومرض باركنسون.
- التعرض لجلطة دماغية خفيفة.
- نقص فيتامين B12، الذي يؤثر على الإشارات العصبية ويضعف التناسق الحركي.
اختبارات بسيطة لتقييم التوازن ذاتياً
لتقييم التوازن بشكل مبدئي، يمكن إجراء اختبارين بسيطين في المنزل:
اختبار رومبيرغ
يتضمن هذا الاختبار الوقوف بشكل مستقيم مع ضم القدمين بإحكام ومد الذراعين إلى الأمام. يُطلب من الشخص الوقوف أولاً وعيناه مفتوحتان، ثم إغلاقهما. في الحالة الطبيعية، يجب أن يحافظ الشخص على ثباته لمدة تتراوح بين 15 و 30 ثانية على الأقل.
اختبار اللقلق
يقوم هذا الاختبار على الوقوف على ساق واحدة، مع وضع القدم الأخرى على ركبة الساق الثابتة، ووضع اليدين على الوركين. يُعتبر الوقوف لمدة 30 إلى 40 ثانية طبيعياً للأشخاص دون سن الأربعين، بينما يُعد 15 ثانية أو أكثر طبيعياً لمن تجاوزوا الخمسين.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تؤكد الدكتورة خكيموفا على ضرورة استشارة طبيب مختص فور ظهور أولى علامات اختلال التوازن، أو في حال عدم القدرة على اجتياز الاختبارات الذاتية المذكورة. فالكشف المبكر عن السبب الكامن وراء هذا الاضطراب يُعد خطوة حاسمة لتلقي العلاج المناسب وتجنب المضاعفات المحتملة.
نصائح لتعزيز التوازن والوقاية
لا يقتصر التوازن على كونه وظيفة جسدية بحتة، بل هو مهارة يمكن تطويرها وتحسينها. تنصح الدكتورة خكيموفا بممارسة تمارين تقوية عضلات التوازن بانتظام، مثل اليوغا أو التمارين على لوح التوازن. حتى العادات اليومية البسيطة، كالمواظبة على الوقوف على ساق واحدة أثناء تنظيف الأسنان، يمكن أن تساهم في تقوية الروابط العصبية المسؤولة عن التوازن.
كما أن تقوية عضلات الجذع والكاحل يشكل أساساً متيناً لدعم الجسم وتحسين استقراره. فالتوازن الجيد لا يمنع السقوط فحسب، بل يُعد أيضاً مؤشراً على صحة الدماغ العامة. وتشدد الدكتورة على أهمية البدء في إجراءات الوقاية قبل أن يصبح عدم التوازن أمراً ملحوظاً في الأنشطة اليومية كالمشي.
المصدر: gazeta.ru
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق