شهدت الساحة الدولية والإقليمية ترحيباً واسعاً بالاتفاق الشامل الذي تم الإعلان عنه بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي يتضمن وقفاً لإطلاق النار ودمجاً للقوات الكردية ضمن صفوف الجيش السوري. يُنظر إلى هذا التفاهم كخطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار والوحدة في سوريا.
تفاصيل الاتفاق المحوري
كشف مصدر حكومي سوري عن أبرز بنود الاتفاق، التي ترسم خارطة طريق لعودة الأمن والاستقرار إلى المناطق الشمالية الشرقية من البلاد. وتشمل هذه البنود:
- وقف شامل لإطلاق النار بين الأطراف.
- انسحاب القوات من نقاط التماس المحددة.
- دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي.
- بدء عملية دمج القوات الأمنية، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من “قسد”، بالإضافة إلى لواء من قوات كوباني (عين العرب)، ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
- دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” في الهيكل الحكومي السوري، مع تثبيت الموظفين المدنيين في مواقعهم.
- تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي.
- ضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
وأكد المصدر أن الهدف الأسمى من هذا الاتفاق هو توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتحقيق دمج كامل عبر تعزيز التعاون بين الأطراف وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
مواقف دولية وإقليمية داعمة
فرنسا
تؤكد دعمها لوحدة سوريا
هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلاً من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي على التوصل إلى هذا الاتفاق. وأكد ماكرون أن باريس “ستدعم تنفيذه تنفيذاً كاملاً”، مشدداً على رؤية فرنسا لسوريا “ذات سيادة، موحدة ومستقرة، تعيش في سلام وتحترم جميع مكوناتها، ومنخرطة تماماً في مكافحة الإرهاب“. وأشار إلى أن فرنسا ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على درب تحقيق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع شركائها الدوليين.
المملكة العربية السعودية تثمن الجهود
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السعودية بالاتفاق، معتبرة إياه “خطوة هامة نحو تعزيز السلام والأمن في سوريا”. وأعربت المملكة عن أملها في أن يسهم هذا التفاهم في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والاستقرار، بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويعزز وحدته الوطنية. وجددت الرياض دعمها الكامل لكافة الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها، مثنية على تجاوب الطرفين مع مساعي المملكة والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والوصول لهذا الاتفاق.
مواقف تركية وأمريكية
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اندماج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية يصب في مصلحة سوريا، مشيراً إلى أن أنقرة تتابع باهتمام كبير عملية نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العراق. كما وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، الاتفاق بأنه “محطة عميقة وتاريخية في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم”.
وفي سياق متصل، عيّنت الحكومة السورية العميد مروان العلي قائداً لقوات الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، تنفيذاً للإعلان المتزامن بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” عن التفاهم الشامل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق