في لفتة إنسانية وشجاعة، أعلن المدرب الإسباني الشهير بيب جوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، عن تضامنه الصريح مع الشعب الفلسطيني خلال حفل خيري ضخم أقيم في قصر “سانت جوردي” بإقليم كتالونيا الإسباني. لم يقتصر حضور جوارديولا على المشاركة البروتوكولية، بل اعتلى المنصة مرتدياً الكوفية الفلسطينية، في إشارة رمزية قوية تعكس رفضه للممارسات التي يتعرض لها الأبرياء في فلسطين.
جوارديولا يستحضر مأساة الأطفال
استهل جوارديولا كلمته بتحية الإسلام “السلام عليكم”، ثم انتقل بوصف مؤثر للمشاهد التي يتابعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتساءل بمرارة عن حال طفل فلسطيني يوثق لحظات بحثه عن والدته، التي قد تكون قد فقدت حياتها تحت ركام منزلها جراء الغارات. وأضاف المدرب الإسباني بصوت يعكس عمق الأسى: “أتخيل أن هذا الطفل يقول لنا أين أنتم؟ تعالوا وساعدونا، ولكننا للأسف لم نفعل ذلك حتى الآن”. هذه الكلمات تجسد مدى الانزعاج العالمي من الصمت المطبق حيال الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
انتقاد للمجتمع الدولي وتخلي الأقوياء
لم يتردد جوارديولا في توجيه انتقاد لاذع للمجتمع الدولي، معتبراً أن العالم قد تخلى عن أطفال فلسطين وتركهم “وحيدين ومهملين”. وأشار إلى التناقض الصارخ بين أرواح بريئة تُزهق وبين “الأقوياء” الذين ينعمون بالراحة دون اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف آلة الحرب. وأكد أن القنابل التي تُلقى تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة، مشدداً على أن كل صوت يرتفع في مثل هذه المحافل يساهم في إحياء ذكرى عقود من الحرمان والقهر الذي يعانيه الشعب الفلسطيني.
موقف حاسم في سياق دولي معقد
تكتسب تصريحات جوارديولا أهمية خاصة في ظل التوجهات السياسية الراهنة، لا سيما مع مواقف الإدارة الأمريكية التي تُعزز من نفوذ الاحتلال في المنطقة. ويُعد كلامه صرخة مدوية في وجه السياسات التي تُغيب حقوق الإنسان لصالح الصفقات السياسية. واختتم جوارديولا حديثه بتأكيد لا لبس فيه: “أنا في صف المظلوم، لذلك أنا في صف فلسطين”. هذه العبارة تتجاوز كونها مجرد شعار، لتصبح إعلاناً لمبدأ عالمي يرفض ازدواجية المعايير التي تتبناها بعض القوى، مما يرسخ مكانة جوارديولا كرمز للرياضي المثقف الذي لا ينفصل عن القضايا الإنسانية، متصدياً بذلك لمحاولات تغييب السردية الفلسطينية عن المشهد الدولي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









