في خطوة سياسية حاسمة، نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، في تأمين إقرار مشروع قانون ميزانية الحكومة لعام 2026 بالقراءة الأولى داخل الكنيست. هذا التصويت، الذي حظي بتأييد 62 نائبًا مقابل معارضة 55، أبعد شبح إجراء انتخابات مبكرة كانت لتُفرض تلقائيًا بموجب القانون الإسرائيلي في حال عدم إقرار الميزانية قبل نهاية شهر مارس المقبل.
تفاهمات سياسية مع الأحزاب الدينية
جاء هذا الإنجاز بعد سلسلة من المفاوضات والمناورات السياسية المكثفة، حيث صوتت أحزاب “الحريديم”، وتحديدًا “حزب شاس” وعدد من النواب الأشكناز، لصالح مشروع الميزانية. ويُعزى هذا الدعم الحيوي إلى تعهدات قدمها نتنياهو بتمرير قانون يمنح طلاب المدارس الدينية إعفاءً من الخدمة العسكرية الإلزامية.
جدل الإعفاء العسكري وتحديات الجبهات
يُعد ملف إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية قضية بالغة الحساسية وتثير جدلاً واسعًا في المجتمع الإسرائيلي. ففي الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة إلى المجندين على جبهات متعددة، لا سيما في ظل الهدنة الهشة في قطاع غزة، يطالب قطاع واسع من الجمهور بالمساواة في تحمل الأعباء الوطنية، بينما ترى الأحزاب الدينية في هذا الإعفاء حقًا أساسيًا لطلابها للحفاظ على نمط حياتهم الديني.
تأجيل “المواجهة الكبرى” وتحديات المستقبل
أكد نتنياهو على أهمية هذا الإقرار، مشيرًا إلى أن “آخر شيء نحتاجه الآن هو الانتخابات”، واصفًا إجراءها في هذا التوقيت بأنه “خطأ كبير”. ورغم هذا الانتصار المرحلي الذي جنب حكومته أزمة فورية، فإن الطريق لا يزال طويلاً أمام مشروع القانون الذي يتطلب قراءتين ثانية وثالثة في الكنيست. سيتعين على نتنياهو خلال المراحل المقبلة إيجاد توازن دقيق وحل وسط يرضي مطالب الأحزاب المتدينة دون أن يثير غضب الشارع الإسرائيلي الذي يطالب بالعدالة والمساواة في تحمل الأعباء العسكرية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق