تصاعد ملحوظ في هجرة القاصرين الجزائريين نحو إسبانيا
كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن حكومة الأندلس، جنوب إسبانيا، عن تحول لافت في ديناميكيات الهجرة غير النظامية للقاصرين، حيث سجلت مراكز الحماية في المنطقة ارتفاعاً “صاروخياً” في أعداد القاصرين الجزائريين غير المصحوبين. هذه الأرقام، التي نشرتها صحيفة “La Razón” الإسبانية، تسلط الضوء على ظاهرة متنامية تستدعي تحليلاً معمقاً.
تغير في خارطة الهجرة: الأرقام تتحدث
خلال النصف الأول من عام 2025، استقبلت مراكز الإيواء في الأندلس ما مجموعه 456 قاصراً أجنبياً غير مصحوب، منهم 151 جزائرياً مقابل 170 قاصراً مغربياً. هذا التوزيع يعكس تصاعداً كبيراً في تدفقات الهجرة القادمة من الجزائر عبر المسارات البحرية، التي باتت تشكل منافساً قوياً للطرق التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن نسبة القاصرين الجزائريين ضمن إجمالي المستقبلين قفزت لتصل إلى 33.11%، مقتربة بذلك بشكل كبير من نسبة القاصرين المغاربة التي تراجعت إلى 37.2%، بعد أن كانت تهيمن على هذه المراكز بنسبة 42.60% في السنوات الماضية.
الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع
يعزى هذا التغيير الهيكلي في أنماط الهجرة بشكل أساسي إلى الأرقام القياسية التي سجلتها الرحلات البحرية المنطلقة من السواحل الجزائرية باتجاه جزر البليار ومنطقة الأندلس، وتحديداً ألمرية. فقد أحصت وزارة الداخلية الإسبانية وصول أكثر من 7300 مهاجر عبر ما يُعرف بـ “قوارب الموت” الجزائرية خلال عام 2025، مما يؤكد كثافة هذه التدفقات.
تحديات الإدارة وتداعياتها المالية
في ظل هذا الوضع، أعربت حكومة الأندلس عن استيائها من “الفوضى” في تدبير ملف القاصرين المهاجرين، موجهة اتهامات للحكومة المركزية بإرسال مئات البالغين الجزائريين إلى مراكز إيواء القاصرين تحت ذريعة “صغر السن”. هذا الإجراء، حسب حكومة الأندلس، أثقل كاهل ميزانية الجهة، التي تطالب بتعويضات تتجاوز 16 مليون يورو لتغطية التكاليف المترتبة على هذه الأوضاع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق