في خطوة تعكس التطورات الدبلوماسية المتسارعة في المنطقة، تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً من فخامة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وقد حمل هذا الاتصال رسائل واضحة من الجانب السعودي بشأن الموقف من القضايا الإقليمية الحساسة.
موقف المملكة العربية السعودية: سيادة ورفض التدخل العسكري
أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شدد خلال المكالمة على موقف المملكة الثابت والمتمثل في “احترام سيادة إيران”. وأضاف البيان أن سموه أكد أيضاً أن المملكة “لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران أو أي هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها”.
كما أبرز ولي العهد السعودي دعم المملكة “لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”، وفقاً لما نشرته الوزارة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً).
الرئاسة الإيرانية: استعداد للحوار ودعم للسلام
من جانبها، أفادت الرئاسة الإيرانية في بيانها الخاص بالاتصال، أن الرئيس مسعود بزشكيان أعرب عن “استعداد بلاده للحوار”. وأوضح بزشكيان أن “إيران تدعم باستمرار الحوار في إطار الأطر القانونية الدولية، شريطة احترام الحقوق والكرامة الوطنية احترامًا كاملاً”. كما أكد “استعداد إيران لدعم أي عملية تؤدي إلى السلام وخفض التصعيد ومنع النزاعات”.
وفي سياق حديثه، شدد الرئيس الإيراني على أن “الضغوط والعداوات الأخيرة ضد إيران، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية والتدخلات الخارجية، لم تنجح في تقويض صمود الشعب الإيراني ووعيه”. واختتم بزشكيان تصريحاته بالإشارة إلى أن “عدم الاستقرار الإقليمي لا يفيد أحدًا”، معرباً عن تقديره للدعم الذي قدمته الدول الإسلامية للشعب الإيراني في التطورات الأخيرة.
سياق الاتصال: توترات إقليمية وتحذيرات أمريكية
يأتي هذا الاتصال الهاتفي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتحديداً وسط تحذيرات إيرانية للولايات المتحدة من تنفيذ ضربات عسكرية ضدها. وقد تزامن ذلك مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في الشرق الأوسط، حيث من المقرر أن تُجرى مناورات جوية مُزمعة لمدة أيام في المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق