تشهد جماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان حراكًا سياسيًا مكثفًا وصراعًا محتدمًا على رئاسة مجلسها، وذلك في أعقاب قرار المحكمة الإدارية بعزل الرئيس السابق وعدد من نوابه. تتجه الأنظار الآن نحو التنافس الشرس بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، حيث يسعى كل منهما لفرض سيطرته على المشهد المحلي.
تنافس محموم على كرسي الرئاسة
بعد إعلان السلطات المحلية عن فتح باب الترشيح لخلافة الرئيس المعزول، تقدم مرشحا “الحمامة” (التجمع الوطني للأحرار) و”السنبلة” (الحركة الشعبية) بطلباتهما الرسمية. وتفيد مصادر مطلعة أن الكواليس السياسية تشهد تحركات مكثفة ومشاورات حثيثة لضمان الأغلبية المطلوبة للفوز بالمنصب، بالإضافة إلى إعادة تشكيل مكتب المجلس وتوزيع الحقائب بين نواب الرئيس.
تمرد محتمل يهدد “الحمامة”
في تطور لافت، كشفت ذات المصادر عن مؤشرات لتمرد داخلي يلوح في الأفق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار. فقد أبدى عدد من أعضاء الحزب نيتهم التصويت لصالح مرشح الحركة الشعبية، مما قد يربك حسابات قيادة “الحمامة” ويضعها أمام تحديات تنظيمية غير متوقعة. وتتابع قيادة الحزب هذه المستجدات عن كثب، ولا تستبعد اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى تجريد الأعضاء المخالفين من عضويتهم، في حال ثبت عدم التزامهم بالقرار الحزبي.
انتخاب الرئيس الجديد: ترقب وحذر
من المقرر أن تُعقد جلسة انتخاب الرئيس الجديد يوم الخميس المقبل، شريطة اكتمال النصاب القانوني. ومع ذلك، يلف الغموض نوايا بعض الأعضاء بشأن الحضور أو المقاطعة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي المحلي ويجعل التكهنات صعبة حول هوية الرئيس القادم.
خلفيات قرار العزل القضائي
تأتي هذه التطورات على خلفية قرار المحكمة الإدارية بوجدة الصادر بتاريخ الأربعاء 24 دجنبر الماضي، والذي قضى بعزل رئيس جماعة سيدي سليمان شراعة وثلاثة من نوابه. وقد استند القرار إلى ثبوت خروقات جسيمة و”مخالفات صريحة للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير الشأن المحلي”.
مسار قضائي حاسم
بدأ المسار الإداري والقضائي لهذه القضية بقرار توقيف المعنيين من قبل عامل إقليم بركان، بناءً على تقارير رسمية رصدت اختلالات متعددة في ملفات التسيير. وقد أحيل الملف بعد ذلك على أنظار القضاء الإداري للبت فيه، حيث عُرض على المحكمة خلال جلسة بتاريخ 26 نوفمبر 2025، وشهدت الجلسة مرافعات حول الجوانب القانونية للمخالفات المرتكبة. وقد توج هذا المسار بقرار العزل النهائي، الذي يُنظر إليه كدليل على صرامة القضاء الإداري في التصدي لقضايا سوء التدبير الجماعي.
تفاصيل المخالفات المرتكبة
- الرئيس ونائبه الأول: تم عزلهما بسبب منحهما تراخيص غير قانونية تتعلق بالماء والكهرباء لدواوير لا تستوفي الشروط التنظيمية المطلوبة.
- النائب الثاني: أُعفي من مهامه لتورطه في تعديل عقد إصلاحي خارج المساطر المعتمدة قانونيًا.
- النائب الخامس: عُزل بسبب توقيعه على وثيقة مطابقة للأصل دون الالتزام بالإجراءات القانونية المعمول بها.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









