وزير الخارجية الأمريكي يتحدث مع رئيس الوزراء العراقي حول تشكيل الحكومة الجديدة والعلاقات الإقليمية.
السياسة

واشنطن تحذر بغداد: دعوات أمريكية لتشكيل حكومة عراقية مستقلة بعيداً عن النفوذ الإيراني

حصة
حصة
Pinterest Hidden

وجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيراً صريحاً للعراق بشأن مسار تشكيل حكومته الجديدة، مؤكدة على ضرورة استقلاليتها عن أي نفوذ خارجي، لا سيما الإيراني. يأتي هذا التحذير في سياق حساس تشهده الساحة السياسية العراقية، مع تزايد المخاوف من تداعيات تشكيل حكومة لا تخدم المصالح الوطنية العليا للبلاد.

تحذير أمريكي واضح

أعرب وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي الحالي، محمد شياع السوداني، عن قلق واشنطن من احتمال تشكيل حكومة يهيمن عليها النفوذ الإيراني. وشدد روبيو على أهمية أن تكون الحكومة العراقية المقبلة “قوة للاستقرار والازدهار والأمن في الشرق الأوسط”.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن “حكومة تسيطر عليها إيران لن تتمكن من وضع مصالح العراق أولاً، أو الحفاظ على البلاد بعيدة عن النزاعات الإقليمية، أو تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة”. هذه التصريحات تعكس موقفاً أمريكياً ثابتاً يدعو إلى عراق ذي سيادة كاملة وقادر على اتخاذ قراراته المستقلة.

عودة المالكي ومخاوف واشنطن

يتزامن هذا التحذير مع ترشح رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، لتولي رئاسة الحكومة مجدداً. يذكر أن المالكي كان قد غادر منصبه عام 2014 تحت ضغط أمريكي، وهو ما يثير اليوم مخاوف واشنطن من عودة النفوذ الإيراني القوي إلى المشهد السياسي في بغداد عبر شخصيات ذات ارتباطات سابقة.

وكشف مصدر سياسي عراقي أن الولايات المتحدة أبلغت بغداد رسمياً بنظرتها السلبية للحكومات السابقة التي ترأسها المالكي. وفي رسالة موجهة، أشار نواب أمريكيون إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ قراراتها السيادية بشأن الحكومة العراقية المقبلة بما يتوافق مع مصالحها، مع التأكيد على أن اختيار رئيس الوزراء يبقى قراراً عراقياً داخلياً.

تداعيات إقليمية

يرى مراقبون أن وجود حكومة عراقية موالية لطهران سيشكل مكسباً استراتيجياً لإيران، خاصة في ظل التحديات الداخلية والإقليمية التي تواجهها الجمهورية الإسلامية. هذا السيناريو قد يعزز من نفوذ طهران في المنطقة ويغير موازين القوى، مما يثير قلق الدول الإقليمية والغربية على حد سواء.

تبقى الأنظار متجهة نحو بغداد، حيث تتواصل المشاورات لتشكيل الحكومة، في ظل ضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى رسم مستقبل العراق السياسي والأمني.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *