رجل يراقب شاشة عرض أسعار الأسهم لمؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو، اليابان، بتاريخ 23 يوليو 2025.
الاقتصاد

الين القوي يهز بورصة طوكيو: نيكي يتكبد خسائر فادحة وسط ترقب لتدخل حكومي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعًا بارتفاع قيمة الين الياباني الذي ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين. تأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف من تدخل وشيك في سوق الصرف الأجنبي، مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأسهم.

تداعيات صعود الين على الأسواق اليابانية

سجل الين ارتفاعًا ملحوظًا، ليصل إلى مستوى 153.915 مقابل الدولار الأمريكي، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة أشهر. جاء هذا الصعود عقب تحركات لوحظت يوم الجمعة، والتي فسرها المتعاملون في السوق على أنها إشارات تمهيدية لتدخل حكومي محتمل، مما عزز مكاسب العملة اليابانية خلال جلسة التداول الحالية.

تؤثر قوة الين بشكل مباشر وسلبي على أرباح الشركات اليابانية التي تعتمد بشكل كبير على التصدير. فمع ارتفاع قيمة العملة المحلية، تنخفض قيمة الإيرادات المحققة من المبيعات الخارجية عند تحويلها إلى الين، مما يضغط على هوامش الربح لهذه الشركات.

مخاوف التدخل الحكومي تلوح في الأفق

في تطور يعكس جدية هذه المخاوف، أفاد مصدر مطلع لوكالة “رويترز” بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد أجرى ما يُعرف بـ”مراجعات أسعار الفائدة” على أزواج العملات الدولار مقابل الين. تُعد هذه الخطوة مؤشرًا محتملاً على قرب تدخل منسق بين الولايات المتحدة واليابان في سوق العملات بهدف استقرار سعر الصرف.

أداء القطاعات والأسهم الرئيسية

بحلول منتصف الجلسة، انخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.9%، ليستقر عند 52,812.45 نقطة، وشمل هذا التراجع الغالبية العظمى من الأسهم المدرجة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا هبوطًا بنسبة 2.1%، ليصل إلى 3,552.68 نقطة.

على صعيد القطاعات، تصدر قطاع السيارات قائمة الخاسرين في بورصة طوكيو، مسجلاً تراجعًا بنحو 3%. وتبعه قطاع المطاط بانخفاض قدره 2.2%. أما بالنسبة للأسهم الفردية، فقد شهد سهم “تويوتا موتور” انخفاضًا بنسبة 3.2%، بينما تراجع سهم “هوندا” بنسبة 3.7%. وكان لسهم “سوفت بنك غروب” الأثر الأكبر في الضغط على المؤشر، حيث هبط بنسبة 4.8%، مما أدى إلى اقتطاع حوالي 162 نقطة من مؤشر نيكي العام.

تحليل الخبراء وتوقعات السوق

تعليقًا على الوضع، صرح ماكي ساوادا، الخبير الاستراتيجي في “نومورا” للأوراق المالية، بأن حالة عدم اليقين التي تكتنف إمكانية التدخل في سوق الصرف تجعل من الصعب على المستثمرين اتخاذ قرارات استثمارية واضحة، سواء في سوق العملات أو في سوق الأسهم. ويترقب المستثمرون بحذر أي إشارات جديدة قد توضح مسار السياسات النقدية والتدخلات المحتملة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *