في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار وتفهم واقع قطاع السياحة والسفر في المملكة، قامت لجنة السياحة النيابية، برئاسة النائب سالم العمري، بزيارة عمل إلى جمعية وكلاء السياحة والسفر. جاءت هذه الزيارة بهدف الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه القطاع الحيوي وبحث السبل الكفيلة بتطويره ورفع مستوى تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
حوار بناء لتعزيز القطاع
خلال اللقاء، التقت اللجنة برئيس مجلس إدارة الجمعية، محمود الخصاونة، وأعضاء مجلس الإدارة، بالإضافة إلى المدير العام للجمعية، طلال المجالي. تركز النقاش على آليات النهوض بالقطاع وتحديث الأطر التشريعية المنظمة له، بما يضمن مواكبته للمتغيرات المتسارعة في السوق العالمية.
توصيات نيابية لدعم السياحة
أكد النائب العمري على الأهمية القصوى لمراجعة القوانين والتشريعات المتعلقة بقطاع السياحة، مشددًا على أن ذلك سيسهم بشكل مباشر في تعزيز تنافسية الأردن كوجهة سياحية. كما دعا إلى ضرورة إيجاد مظلة موحدة للقطاع تعمل على تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى بين مختلف الجهات المعنية. ولفت العمري إلى مكانة الأردن كوجهة بارزة للسياحة العلاجية والدينية، داعيًا إلى استثمار هذه الميزات لتوسيع قاعدة التنمية الاقتصادية. وفي سياق متصل، أكد على أهمية عدم رفع أسعار رحلات العمرة على المواطن الأردني، لضمان استمرارية هذا النشاط السياحي الديني.
كما شدد العمري على ضرورة فتح أسواق سياحية جديدة لدعم فرص العمل المحلية وتطوير المنتج السياحي الأردني، بحيث يعكس تنوع المملكة وغناها الثقافي والتاريخي، مما يعزز جاذبيتها أمام السياح من شتى أنحاء العالم.
دعم نيابي وشراكة فاعلة
من جانبهم، أعرب أعضاء اللجنة النواب يوسف الرواضية، ونبيل الشيشاني، ومي الزيادنة، وجمال قموة، ونجمة الهواوشة، عن دعمهم الكامل لكافة المبادرات الرامية إلى النهوض بقطاع السياحة والسفر. وأكدوا على أهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، وضرورة الاستماع إلى ملاحظات العاملين في الميدان السياحي عند صياغة أو تعديل التشريعات، بما يخدم المصلحة العليا للقطاع والاقتصاد الوطني.
مطالب الجمعية لتنشيط القطاع
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، محمود الخصاونة، على الدور المحوري لقطاع السياحة والسفر في دعم الاقتصاد الوطني، معربًا عن تطلعاته لتعاون وثيق مع لجنة السياحة النيابية لتسريع وتيرة تعافي القطاع. وأوضح الخصاونة أن المملكة تضم نحو 815 مكتبًا للسياحة والسفر، توفر ما يقارب 6 آلاف فرصة عمل، مما يستدعي توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة تضمن استدامة القطاع وتعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية.
وطالب الخصاونة بتحديث قانون السياحة ليواكب متطلبات المرحلة الراهنة، وخفض التكاليف التشغيلية، وفتح أسواق سياحية جديدة. كما دعا إلى إعادة تسيير رحلات الطيران العارض (الشارتر) لدورها الفاعل في تنشيط الحركة السياحية وزيادة أعداد الزوار. وأكد على ضرورة تشديد الرقابة على الجهات غير المرخصة للحفاظ على سمعة السياحة الأردنية.
وفي سياق متصل، دعا إلى انضمام الأردن لمنظومة الطيران العالمية لتعزيز مكانته على خريطة النقل الجوي الدولية ودعم نمو القطاع السياحي، إضافة إلى توحيد رزنامة العطل في الدول العربية لتنشيط السياحة البينية. وفي ختام اللقاء، أكدت جمعية وكلاء السياحة والسفر على مطالبتها بإعادة رسوم رحلات العمرة إلى سعرها السابق (25 دينارًا)، بعد أن ارتفعت إلى 100 دينار، وذلك حفاظًا على قدرة المواطنين على أداء مناسكهم بأسعار معقولة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق