أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن استكمال عملية استعادة جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وذلك بعد العثور على رفات آخر رهينة، ران غفيلي. هذا التطور يأتي في سياق جهود متواصلة منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
إعلان إسرائيلي واحتفاء بالإنجاز
أشاد نتنياهو، يوم الثلاثاء، بنجاح استعادة رفات “آخر رهينة” كان محتجزاً في غزة. وصرح قائلاً: “هذا إنجاز استثنائي لدولة إسرائيل. لقد وعدنا – ووعدتُ أنا – بإعادة الجميع. وقد أعدناهم جميعاً، حتى آخر رهينة”. جاء هذا التصريح بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي التعرف على رفات ران غفيلي، وهو ضابط شرطة قُتل خلال الهجوم.
وأضاف نتنياهو أن هذا “إنجاز عظيم للجيش الإسرائيلي، ولدولة إسرائيل، وكذلك لمواطني إسرائيل”، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية توصلت إلى الجثمان بناءً على معلومات استخباراتية تم الحصول عليها من حركة حماس.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي التعرف على رفات ضابط الشرطة ران غفيلي، مشيراً إلى أنه آخر رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة، وسيتم إعادة رفاته لدفنه. وجاء في البيان: “عقب استكمال إجراءات التعرّف التي أجراها المعهد الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي عائلة المحتجز ران غفيلي… أنه تم التعرف رسمياً على فقيدهم وإعادة رفاته إلى إسرائيل لدفنها”. واختتم البيان بالتأكيد على أنه “وبذلك، تمّت إعادة جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة”.
ردود فعل حماس وتداعياتها
في المقابل، أصدرت حركة حماس بياناً عبر قناتها على تلغرام، أكدت فيه أن العثور على رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير يعد تأكيداً على التزامها بوقف إطلاق النار. وأشارت الحركة إلى أنها زودت الوسطاء بالمعلومات الضرورية التي ساعدت في تحديد مكان جثمان الرهينة.
كما دعت حماس الوسطاء والولايات المتحدة إلى “إلزام إسرائيل بوقف ما سمته الحركة خروقاتها للاتفاق وتطبيق الاستحقاقات المطلوبة منها”.
وفي سياق متصل، صرح حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، بأن اكتشاف رفات غفيلي يؤكد التزام الحركة بالخطة الأمريكية لإنهاء الحرب. وأضاف قاسم: “سنواصل الالتزام بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تسهيل عمل الإدارة الوطنية لغزة وضمان نجاحها”، في إشارة إلى لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة.
مستقبل معبر رفح ومفاوضات وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان إسرائيل عزمها إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، والذي يُعد البوابة الرئيسية للقطاع إلى العالم الخارجي، وذلك بمجرد انتهاء عملية البحث عن رفات غفيلي. وقد أعلنت اللجنة الفلسطينية للتكنوقراط، المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة غزة، أن المعبر سيُفتح هذا الأسبوع.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إعادة فتح المعبر ستتم وفقاً للتفاهمات مع الولايات المتحدة، وضمن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، التي تشترط إعادة جميع المحتجزين الأحياء، وبذل حركة حماس جهداً كاملاً بنسبة مئة في المئة للعثور على جثامين المحتجزين القتلى وإعادتهم. وأكد البيان أن فتح المعبر سيكون بشكل محدود وضمن آلية رقابة إسرائيلية مشددة.
وعلى الرغم من إعلان إسرائيل عن إعادة فتح معبر رفح بشكل جزئي للسماح بحركة الفلسطينيين، فإن إحراز تقدم مستدام في وقف إطلاق النار يتطلب معالجة قضايا رئيسية عالقة، مثل نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتشكيل قوة دولية لضمان الأمن في غزة. يذكر أن حماس وإسرائيل كانتا قد اتفقتا في أكتوبر الماضي على وقف لإطلاق النار، تضمن وقفاً كاملاً للقتال وعودة جميع الرهائن (أحياء وأموات) مقابل إطلاق سراح عدد من الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









