صرح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بأن هناك مؤشرات تدل على سعي إسرائيل لشن هجوم على إيران، محذرًا من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة بثتها قناة NTV التركية يوم الجمعة، الموافق 24 يناير 2026.
تحذيرات تركية ودبلوماسية مكثفة
أوضح فيدان أن “الواقع هو أن إسرائيل، على وجه الخصوص، تبحث عن فرصة لضرب إيران“، معربًا عن أمله في أن تسلك الأطراف مسارًا مختلفًا. وأكد وزير الخارجية التركي أنه نقل هذه المخاوف بشكل مباشر إلى المسؤولين الإيرانيين خلال زيارة حديثة إلى طهران، مشيرًا إلى أنه تحدث إليهم “كصديق يصارح بالحقائق المرة”.
تأتي هذه التحذيرات في أعقاب مكالمة هاتفية جرت يوم الخميس بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، حيث أكد أردوغان رفض تركيا لأي تدخلات أجنبية في إيران، مشددًا على قيمة بلاده للسلام والاستقرار في الجارة.
رد إيراني حاسم وتصعيد في الخطاب
في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله يوم الجمعة إن طهران ستتعامل مع أي هجوم من أعدائها “كحرب شاملة ضدنا”. ويأتي هذا التصريح في إطار تصعيد جديد في الحرب الكلامية بين واشنطن والقيادة الإيرانية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن “هذا الحشد العسكري – نأمل ألا يكون مخصصًا لمواجهة حقيقية – لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. ولهذا السبب، كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران”. وأضاف: “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم – محدود، غير محدود، جراحي، حركي، مهما أطلقوا عليه – كحرب شاملة ضدنا، وسنرد بأقسى طريقة ممكنة لتسوية هذا الأمر”.
وشدد المسؤول على أن “دولة تتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة ليس لديها خيار سوى ضمان استخدام كل ما في وسعها لصد الهجوم، وإذا أمكن، استعادة التوازن ضد أي شخص يجرؤ على مهاجمة إيران”.
التحركات العسكرية الأمريكية وتصريحات ترامب
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الخميس بأنه أرسل “أسطولًا” من السفن الحربية نحو منطقة الخليج، مستهدفًا إيران، في تصعيد جديد للخطاب ضد طهران، بعد أن خفف من حدة تصريحاته الأسبوع الماضي إثر تراجعه عن تهديدات بشن هجوم على إيران وسط احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومجموعتها الضاربة من السفن قد غيرت مسارها من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقع وصولها إلى منطقة الخليج في الأيام القادمة. ويُذكر أن الجيش الأمريكي كان قد قام بحشد كبير للقوات البحرية في يونيو 2024 دعمًا لحرب إسرائيل التي استمرت 12 يومًا ضد إيران، وقبل الهجمات الأمريكية على برنامج إيران النووي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق