يشهد المغرب تصاعدًا مقلقًا في حملات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الحسابات البنكية للمواطنين، مما دفع السلطات الأمنية وبنك المغرب وخبراء الأمن السيبراني إلى إطلاق تحذيرات مكثفة. تعتمد هذه الشبكات الإجرامية على أساليب متطورة من القرصنة والنصب، مستفيدة من التقدم التكنولوجي لابتكار طرق جديدة لاستدراج الضحايا.
تطور أساليب الاحتيال الرقمي
لم تعد عمليات الاحتيال الرقمي تقتصر على الاختراق التقني المباشر، بل تطورت لتشمل تقنيات “الهندسة الاجتماعية”. يقوم المحتالون باستغلال الثقة البشرية للحصول على بيانات حساسة مثل رموز الدخول وكلمات السر، وذلك غالبًا عبر رسائل نصية قصيرة أو روابط إلكترونية ملغومة توهم المستخدم بضرورة تحديث معلوماته البنكية أو معالجة مشكلة تقنية وهمية.
جهود السلطات الأمنية ومخاطر جديدة
في إطار جهود مكافحة هذه الظاهرة، نجحت عناصر الشرطة القضائية بالدار البيضاء مؤخرًا في تفكيك شبكة إجرامية مكونة من خمسة أفراد، تخصصت في قرصنة الشبكات الهاتفية وانتحال صفة ممثلين لمؤسسات أجنبية. كانت هذه الشبكة تستدرج الضحايا هاتفيًا للحصول على بياناتهم البنكية الشخصية واستخدامها في سحب أموال من حساباتهم، مما يؤكد تزايد نشاط الجريمة المنظمة في هذا المجال.
كما كشفت تحليلات أمنية حديثة عن تسريب بيانات بطاقات بنكية مغربية على “الإنترنت المظلم” (الدارك ويب)، نتيجة لانتهاكات معلوماتية سابقة. هذا التسريب يضع رموز الأمان وتواريخ انتهاء الصلاحية في متناول المجرمين الرقميين، مما يستدعي من المستخدمين تبني إجراءات وقائية صارمة لحماية هوياتهم الرقمية وأموالهم.
نصائح أساسية لحماية حساباتك البنكية
في مواجهة هذا التحدي الرقمي المتنامي، يتوجب على المواطنين المغاربة التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر. ينصح الخبراء بضرورة تجنب التفاعل مع أي رسائل نصية أو روابط إلكترونية مجهولة المصدر تدعي انتسابها للمؤسسات البنكية، وقطع الطريق على من يُطلق عليهم “صيادي البيانات”.
يؤكد الخبراء أن البنوك لا تطلب أبدًا معلومات سرية عبر الهاتف أو الرسائل النصية. لذا، فإن القاعدة الذهبية لحماية مدخراتك تكمن في الحفاظ على سرية رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) وعدم مشاركتها مع أي شخص. كما يُشدد على أهمية المراقبة المنتظمة لكشوفات الحساب البنكي والتبليغ الفوري عن أي حركة مشبوهة. إن الحماية الرقمية لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة قصوى لتجنب الوقوع ضحية لشبكات إجرامية متطورة لا ترحم.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








