صورة توضيحية لعملية ترحيل إيرانيين من الولايات المتحدة، مع إشارة إلى التوترات السياسية وحقوق الإنسان.
منوعات

ترحيل الإيرانيين من أمريكا: مخاوف حقوقية تتصاعد وسط توترات سياسية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل عشرات المواطنين الإيرانيين إلى بلادهم، في خطوة من المتوقع أن تبدأ اعتبارًا من يوم الأحد. وتأتي هذه العملية لتشكل أول رحلة ترحيل معروفة من الولايات المتحدة إلى إيران منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجمهورية الإسلامية خلال الأسابيع الأخيرة، وهي الرحلة الثالثة من نوعها خلال فترة حكم ترامب.

تفاصيل عملية الترحيل المرتقبة

كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN عن تفاصيل هذه العملية، التي كانت شبكة MS NOW أول من أشار إليها. وتتزايد المخاوف بشكل كبير حول مصير عشرات الإيرانيين الذين سيتم ترحيلهم، خاصة في ظل التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران، وتهديدات ترامب للنظام الإيراني بسبب حملته القمعية ضد الانتفاضات الشعبية. وقد تواصلت CNN مع إدارة الهجرة والجمارك والبيت الأبيض للحصول على تعليق بهذا الشأن.

مخاوف حقوقية ومصير المهددين بالإعدام

أعربت المحامية بيكا وولف، من المجلس الأمريكي للهجرة، لشبكة CNN يوم الجمعة، عن قلقها البالغ إزاء مصير اثنين من الإيرانيين المشمولين بالترحيل. وأكدت وولف أن هذين الشخصين يواجهان “احتمالًا كبيرًا للغاية” للإعدام في حال إجبارهما على العودة إلى إيران، وذلك بسبب ميولهما الجنسية المثلية. وأوضحت قائلة: “إذا تم إعادتهما الآن، فإنهما يواجهان أحكامًا بالإعدام شنقًا”.

وأضافت وولف أن الشخصين كانا قد فرا من إيران عام 2021 بعد اعتقالهما من قبل شرطة الأخلاق بتهمة المثلية الجنسية وسلوكيات أخرى يعاقب عليها بالإعدام، وقد توسلا إليها لإنقاذ حياتهما. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحدث أحد هذين الشخصين لشبكة CNN معبرًا عن خوفه من العودة القسرية، مشيرًا إلى أنه عانى “كثيرًا في بلدي بسبب هويتي”، وتعرض للتعذيب والاغتصاب في إيران. وشدد على أنه جاء إلى الولايات المتحدة “فقط ليعيش حياة طبيعية كأي شخص آخر، وبالتأكيد، حياتي في خطر إذا عدت إلى بلدي”، مفضلاً عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام.

تم احتجاز هذا الرجل بعد عبوره الحدود الأمريكية في الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، عقب رحلة استمرت أشهر تعرض خلالها للسرقة والضرب. وذكر أنه عانى من سوء المعاملة والتمييز أثناء احتجازه لدى إدارة الهجرة والجمارك. ورغم أنه كان مقررًا أن يكون على متن رحلة الترحيل الثانية إلى إيران في ديسمبر، إلا أنه استُبعد بسبب استئناف قضيته المتعلقة باللجوء، والتي رفضتها إدارة ترامب، ولا تزال قضيته قيد النظر. كما أشارت وولف إلى أن شريك الرجل يعاني من “حالة صحية سيئة للغاية” وتعرض “لإهمال طبي شديد” في منشأة الهجرة والجمارك الأمريكية.

السياسة الأمريكية تجاه إيران وتناقضاتها

تأتي هذه الرحلة المتوقعة في وقت صرح فيه الرئيس ترامب بأن إدارته ستتحدث مع إيران، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد خيار العمل العسكري ضدها. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة يوم الخميس: “لدينا الكثير من السفن تتجه في ذلك الاتجاه، تحسبًا لأي طارئ. لدينا أسطول كبير يتجه نحو هناك، وسنرى ما سيحدث. لدينا قوة كبيرة تتجه نحو إيران”، مضيفًا: “أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.

وفي هذا السياق، انتقدت المحامية وولف ما وصفته بـ “نفاق سياسة الهجرة الأمريكية”، مشيرة إلى أن “بذل كل هذا الجهد للتفاوض مع إيران لقبول رحلة ترحيل أخرى، وهو ما يجب أن يحدث لكي تتم هذه الرحلة، يُظهر بوضوح نفاق سياسة الهجرة لدينا”. واختتمت حديثها بالقول: “نحن نقول، من جهة، إننا سندعم المحتجين ضد هذا النظام المروع، وفي الوقت نفسه نعقد صفقة مع النظام نفسه لترحيل أشخاص فروا لطلب اللجوء”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *