وزارة الصحة تمد يد الحوار للنقابات لتهدئة الاحتجاجات المتصاعدة
في خطوة تهدف إلى احتواء موجة الاحتجاجات المتواصلة التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب منذ عدة أشهر، وجهت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دعوات رسمية للنقابات الصحية الأكثر تمثيلية للدخول في جولات حوار بناءة. تأتي هذه المبادرة في سياق سعي الوزارة لإيجاد حلول جذرية للمطالب النقابية والتخفيف من حدة التوتر داخل هذا القطاع الحيوي.
دعوة رسمية لجلسات حوار فردية
أفادت مصادر نقابية مطلعة أن وزارة الصحة، ممثلة في قيادتها، قد وجهت دعوات للنقابات المعنية لعقد جلسات حوار خاصة مع كل نقابة على حدة، ومن المقرر أن تنطلق هذه الجلسات خلال الأسبوع الجاري. ويُنتظر أن تشكل هذه اللقاءات فرصة لمناقشة الملفات العالقة والبحث عن توافقات تخدم مصلحة القطاع والعاملين فيه.
تصعيد نقابي متواصل في الأفق
تأتي دعوة الحوار هذه في ظل برنامج احتجاجي تصعيدي أعلنه التنسيق النقابي بقطاع الصحة، والذي دعا موظفي القطاع إلى تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية كل يوم خميس، بالتزامن مع اجتماعات مجلس الحكومة، بدءًا من 8 يناير 2026 في جميع الأقاليم. كما يشمل البرنامج دعوة إلى إضراب وطني شامل في كافة المؤسسات الصحية يوم الخميس 29 يناير 2026، مما يؤكد على جدية الوضع واستمرار حالة الاحتقان.
جذور الأزمة: اتفاقيات لم تر النور
أوضح التنسيق النقابي في بيان سابق أن هذا التصعيد يأتي نتيجة لـ”تماطل” الحكومة ووزارة الصحة في تنفيذ جميع بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، الذي مضى على توقيعه سنة ونصف. وتتركز المطالب النقابية بشكل خاص حول عدم إصدار النصوص التنظيمية الخاصة بقانون الوظيفة الصحية 09.22، بما في ذلك مرسوم الحركة الانتقالية، والجزء المتغير للأجر، والتعويض عن المناطق النائية، بالإضافة إلى التعويضات الجديدة التي لم يتم تفعيلها بعد.
تساؤلات حول النموذج الصحي الترابي بجهة طنجة
بالإضافة إلى المطالب المتعلقة بالاتفاقيات، عبر التنسيق النقابي عن استيائه من غياب الوضوح بشأن مسار المجموعة الصحية الترابية النموذجية لجهة طنجة (GST). ورغم ادعاءات البعض بنجاح هذا النموذج، إلا أن النقابات تشير إلى أنه لم يمر على انطلاقه سوى أشهر قليلة ولم يخضع لتقييم شامل بعد. كما أن المواطنين لم يلمسوا أي تحسن ملموس في مستوى الخدمات الصحية المقدمة، مما أثار مخاوف مهنيي الصحة بشأن احتمال المساس بالمكتسبات والحقوق التي كانت قد تحققت في السابق.
تُعد هذه الجولة من الحوار فرصة حاسمة للجانبين للتوصل إلى تفاهمات تضمن استقرار القطاع الصحي وتحسين ظروف عمل المهنيين، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق