نور الدين بوعشيرة والجدل حول نهائي كأس الأمم الإفريقية
الرياضة

جدل نهائي كأس الأمم الإفريقية: تساؤلات حول دور نور الدين بوعشيرة وتداخل السياسة بالرياضة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعاد الجدل الذي رافق نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة إلى الواجهة تساؤلات حادة حول خلفيات ما جرى، وحدود تداخل السياسة بالرياضة. وتأتي هذه التساؤلات في ظل اتهامات متداولة عن “هندسة” أحداث الفوضى التي طبعت اللقاء، بما يخدم مصلحة المنتخب السنغالي، وتركيز الأنظار على دور المدرب المساعد الجزائري-الفرنسي، نور الدين بوعشيرة.

خلفيات الجدل

وفقًا لما أورده ناظم بن زروق، يشغل نور الدين بوعشيرة، الجزائري الأصل والحامل للجنسية الفرنسية، منصب مدرب مساعد ضمن الطاقم التقني للمنتخب السنغالي الحالي. هذا التواجد فتح باب التأويلات والتشكيك لدى فئات من المتابعين، خاصة بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها النهائي.

نور الدين بوعشيرة: مسار مهني حافل

انضم بوعشيرة إلى المنتخب السنغالي في نوفمبر 2020، كمساعد للمدرب أليو سيسيه، وشارك في عدة محطات كبرى، أبرزها كأس الأمم الإفريقية 2021، التي توج بها المنتخب السنغالي بعد فوزه في النهائي على منتخب مصر. المدرب المولود في مدينة مرسيليا الفرنسية راكم مسارًا مهنيًا متنوعًا، مدعومًا بحصوله على رخصة التدريب “A” من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA). وقد عمل في مناصب تقنية متعددة داخل أوروبا وإفريقيا وآسيا، بما في ذلك نادي تروا وستراسبورغ في فرنسا، ونادي برايتون في إنجلترا. وعلى المستوى الإفريقي، شغل منصب مساعد مدرب لمنتخبي موريتانيا والسنغال، كما خاض تجربة آسيوية كمساعد لمدرب المنتخب الصيني.

اتهامات وتأويلات سياسية

يرى أصحاب نظرية “المؤامرة” أن استمرار بوعشيرة داخل الطاقم التقني للمنتخب السنغالي، في سياق مشحون سياسيًا ورياضيًا، يجعل “خيوط اللعبة” ـ بحسب تعبيرهم ـ أكثر وضوحًا. وتوجه أصابع الاتهام إلى أطراف جزائرية بالضلوع فيما جرى، بل واعتبار فرنسا، التي يحمل بوعشيرة جنسيتها، معنية أخلاقيًا بإدراك أن هذه الممارسات أضرت بصورة المغرب.

المقتضيات القانونية ودعوات التحقيق

في هذا السياق، يُستحضر الفصل 35، ولا سيما المادة 82 من لوائح المنافسات، التي تنص على أنه: “إذا انسحب فريق لأي سبب من الأسباب من المنافسة، أو لم يحضر مباراة، أو رفض اللعب، أو غادر أرضية الملعب قبل النهاية القانونية للمباراة دون إذن من الحكم، فسيُعتبر خاسرًا ويتم إقصاؤه نهائيًا من المنافسة الحالية، وينطبق الأمر نفسه على الفرق التي تم استبعادها سابقًا بقرار من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم”. وانطلاقًا من هذا المقتضى القانوني، يذهب أنصار هذا الطرح إلى أن من حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو الجهات المختصة، المطالبة بفتح تحقيق من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حول قانونية ما جرى، سواء تعلق الأمر بسير المباراة أو بوجود اختلالات محتملة في احترام القوانين المنظمة للعمل التقني. وذلك، رغم ما أبان عنه المنتخب المغربي من ضبط للنفس ومحاولات متكررة لتهدئة الأجواء، حرصًا على الحفاظ على صورة الكرة الإفريقية ومكانتها على الصعيد الدولي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *