وجه الفاعل التربوي والناشط البارز في التنسيقية الوطنية لقطاع التعليم، عبد الوهاب السحيمي، انتقادات لاذعة لمجموعة من المؤثرين المغاربة، مستنكراً صمتهم وغيابهم عن المشهد الإعلامي بعد إخفاق المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا. جاء هذا الهجوم في سياق ما اعتبره السحيمي لحظات حرجة كان فيها المغرب بحاجة ماسة لأصوات قوية تدافع عن صورته.
غياب مؤثر بعد امتيازات خاصة
وصف السحيمي غياب هؤلاء المؤثرين عن دعم صورة البلاد في أوقات التحدي بـ«الخجل»، مشيراً إلى أن المغرب كان يواجه «حملات إعلامية موجهة» طيلة أطوار البطولة. ولفت الانتباه إلى أن بعض المؤثرين الذين حظوا بمعاملة خاصة، شملت تذاكر كبار الشخصيات وإقامة مريحة وتنقلات ميسرة لحضور حفل الافتتاح، اختفوا بشكل شبه كلي بمجرد انتهاء المراسم، وهو ما أثار استغرابه واستياءه.
أولوية المتابعين على الانتماء الوطني
اعتبر السحيمي أن قرار بعض المؤثرين بالامتناع عن التعبير أو المواجهة كان مدفوعاً بحسابات الحفاظ على المتابعين، وليس بدافع الانتماء الوطني. وأوضح أن هؤلاء فضلوا عدم خسارة جمهورهم من خارج المغرب، حتى في ظل الانتقادات اللاذعة التي وجهتها جهات إعلامية في بعض البلدان للمنتخب الوطني. هذا الموقف، بحسب السحيمي، يثير تساؤلات جدية حول الأولويات الحقيقية لهؤلاء المؤثرين ومدى إمكانية الاعتماد عليهم في الأزمات.
دعوة لإعادة تقييم استراتيجية التواصل الإعلامي
لم يقتصر انتقاد السحيمي على المؤثرين فحسب، بل امتد ليشمل الجهات التي منحتهم الأولوية في التغطية والإقامة والتنقل. وأكد أن الرهان على المؤثرين بدلاً من الإعلام المؤسساتي المهيكل لم يكن خياراً موفقاً، مطالباً بإعادة النظر في استراتيجية التواصل الإعلامي المتبعة في المناسبات الرياضية الكبرى. ودعا إلى استخلاص الدروس من هذه التجربة، مشدداً على ضرورة بناء إعلام وطني قوي ومؤسساتي يكون قادراً على مواجهة الحملات الإعلامية والدفاع عن صورة المغرب بشكل مستمر ومنظم، بدلاً من الاعتماد على حسابات رقمية تتأثر بتقلبات المزاج العام.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق